وكالة أنباء الادب العربى
مرحبا بكم فى وكالة انباء الادب العربى

موسوعة شعراء الفصحى بمصر /اشرف قاسم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

موسوعة شعراء الفصحى بمصر /اشرف قاسم

مُساهمة  وكالة انباء الادب العربى في الأربعاء فبراير 10, 2016 3:15 am






https://www.youtube.com/watch?v=REsu3mw19F0

إلى عائدة
زمانك عاد يبحث عن زماني
فهل حنَّ الهَزارُ إلى الأغاني؟
أتاني الصوتُ من صندوقِ حُزني
كعصفِ الريحِ في ليلٍ طواني
زمانكِ عاد يبحث في حروفي
عن الحب الذي يوماً هداني !
وأدخلني متاهاتِ انشطاري
وسار إلى النهايةِ باحتقاني
تعود الآن أوديةُ ارتهاني
بصبَّـارٍ وشوكٍ أُفعـواني
أُسافر في تجاعيدِ العشايا
وأسكن في مدائن الارتهان
حروفكِ جائعاتٌ مثل أفعىً
تدُسُّ السُّمَّ في شهدِ الأماني!
خيوط العنكبوتِ أمام غاري
ونوْحُ حمامتينِ .. وبيضتانِ
وقافلةٌ من الأحزانِ قُرْبي
وبئرٌ من دموعِ السنديانِ
كشيخِ طريقةٍ ما زال قلبي
وقلبُكِ ضلَّلَـتْهُ طريقتانِ !
جموحُكِ ليس يعرفُ أيَّ حدٍّ
سقاني المُرَّ آناً بعد آنِ !!
فكيف أفرُّ من جدرانِ سجني؟
وكيف أمُرُّ من أُفْقِ الدُّخان ؟!
-----------------------------------



إلى ولدى
الذي سيجيءُ بعدَ رحيلِ
عصرِ البيعِ للأوطانْ
إلى ولدى الذي أدْعو
بألا يشْرب اللبنَ
الذي اخْتلطتْ بطُهْرته
سمومُ الجبنِ والإذعانْ
أقول له
بأني لمْ أبعْ يوما ً
ثَرى وطني
ولمْ أرقصْ
على أحبالِ سِيركِ
الزيفِ والبهتانْ
ولمْ أنهبْ قلادةَ جيده يوما ً
ولا امْتدتْ يدي غدْرا ً
ولا حرقتْ يبادره
ولا خنقتْ بلابلهُ
بعصرٍ يكرهُ الألحانْ
وأنّى عشتُ طولَ العمرِ
أرفع ُراية العصيانْ
وقلتُ المجدُ لله
وليسَ المجدُ للشيطانْ !!


---------------------------------------

القــوافــل
تَمُرُّ القوافلُ
لا تستريحُ على كتِفِ الوقتِ
أغنيتي المُستَريبةْ
تمُرُّ القوافلُ
لا تحمل الريحُ
حين تهُبُّ على خيمتي
غير خوفٍ
و ريبةْ !
تمُرُّ القوافلُ
تعلن كل المواسم غيبتَها
غير هذا الخريفِ
الذي أسقط الغصنَ
غصنَ الأماني الرطيبةْ !
و ألقى به
بين أرض ٍ
جديبةْ
أُسافرُ
في فَلَكِ المُحْبَطينَ
أُرَتِّلُ وِرْدَ الضياعِ
الطويـ.......ـلَ
تراودني الأحرفُ
المُسْتَحِمَّةُ في وَجَعِ العمرِ
عن بيتِ شِعْرٍ بهيج ٍ
تحاصرني الأغنياتُ
الكئيــبةْ !.!
- بلادُكَ أينَ ؟
- وهل للغريب_ الذي تنظرين له _
موطنٌ غير هذي
الحقيبةْ ؟.!
- بلادكَ أينَ ؟
- سؤالكِ مطرقةٌ زَلْزَلَتْنِي
و هل للغريب سوى أن يعيش
على أملٍ أنْ يُلاقي الحبيبةْ ؟!
وهل للغريب سوى أنْ يَظَلَّ
على خَجَلِ المُبعَدينَ
و أنْ يَسْتَظِلَّ
بما بين أعطافِهِ
من نقاءٍ و طِيِبَةْ ؟!
تَمُرُّ القوافلُ
لاهيةً عن لهيبِ اغترابي
تُدَوِّنُ في دفترِ العابرينَ
تفاصيلَ رحلتِها
دونَ ذِكْرٍ
لقلبي الذي
رغم أحزانه
يحاول إرجاعَ
قدسي السليبةْ !





---------------------------


بُكائيةٌ على قبْرِ محمود درويش
مُهْداة إلى:
روح المبدع الراحل محمود درويش.
لمَاذا رَحلْتَ ؟
ومِمَّنْ تَعلَّمْتَ هذا الجفاءَ
لِمَنْ يَحَفظونَ عرائسَ شِعْركَ بين الضلوعِ ؟
تُودّعنا ؟
كيْفَ يا سيِّدى ؟
يا مَليكَ القلوبِ
وتتْركنا فى الْمساءِ الأخيرِ
جراحا ً
تَنز ُّ
دَما ً
مُثْخنةْ ؟ .. ؟
لماذا رحلْتَ ؟
وكل الجِيادِ كبَتْ فى الطريقِ
انحنى الفاتحونَ
تواضَعتْ الأمنياتُ الكبارُ
احْتوتْناالدروبُ
المتاهاتُ
صِرْنا بُكائيةً
للسنينِ اللواتى
مَضيْنَ بأحلامنا
خَلَّفتْنا بقايا
صَدىً
صَرْخةً
واهنةْ ! .. !
تقولُ : " إمتلأتُ بأسبابِ هذا الرحيلِ "
لماذا ؟
ونحْنُ الذين
انْتظرنا طويلا ً
قُدومَ إمامٍ نُصلى
وراء تراتيلهِ
يستفزُّ
القصيدةَ
والبندقيةَ
حتّى
تَصيرا
معا ً
مأذنةْ ! .. !
"فى الرحيلِ الكبيرِ
أحبكَّ أكْثرَ"
أرسمُ وجهكَ خارطة ً
فوقها علَّق الليلُ مفتاحَ هذى المدينةِ ...
فستانَ هذى العروسِ الحزينةِ
أمنيةً للسعادةِ
حاصرها اليأسُ خلفَ المعابرِ
ترنيمةَ الفُصْحِ
مزاميرَ داوودَ
تَغْريبة المُتوحِّدِ
والهَمِّ
أزْمتُنا
الطاحنةْ
!..!..!
كيف لمْ تلتفتْ للصغارِ
الذين بكوا
مِن جداريةٍ
أشْعلتْ يأْسنا
رسَمتْ يُتْمنا
فتَحتْ جُرْحنا
إنَّنا
لمْ نعُدْ مثْلما
ذاتَ حُزْنيْنِ غَنيّتنا
" واذكرينى ..
كما تذكرين العناوين
فى فهرس الشهداء "
اخْتلفْنا
وخِفْنا
وصارتْ عناويننا
قصصا ً مُحْزنةْ ! .. !
قلْتَ : "يا أيها الموتُ
كنْ نعمة للغريبِ الذى
يبْصر الغيبَ أوضحَ
مِن واقعٍ لمْ يعدْ واقعاً .. "
لمْ يكنْ مُفْزعاً ؟
إنّه الموْتُ حينَ أتاكَ
أتاكَ على مَهلٍ
يَسْتحى مِن حقولِ الكرومِ
ومِنْ
مَرْجِ زيتوننا
مِن جموحِ الأسى
فى تَفاصيلِ
لحْظتنا
الرّاهنةْ
!..!..!
طار سِرْبُ الحمامِ
"الضحايا تمر ٌّ من الجانبين .. تقول
كلاما أخيرا ً
وتسقط فى عالم ٍ واحد ِ"
تَسْرحُ النارُ
فى بيْدرِ القمحِ
تأْتى إليْنا
السنينُ العجافُ
بلا يُوسف ٍ
يَسْكنُ الجَدْبُ
أعْشاشنا
نَصْطلى
نارَ أحْلامنا
المُذْعنةْ ! .. !
إلى أيْنَ تَمْضى ؟
أترْحلُ ؟
كيْفَ ؟
وتتْركنا فى المتاهةِ
أغْنيةً لحْنها اليأْسُ
تقْطرُ دمْعا ً
على خدِّ أيّامنا المُثْقلاتِ
بإِرْثِ تَقهْقرنا
لا نَرى خيْطَ نور ٍ
نسيرُ إلى نَفَق ٍ مظلم ٍ
لا تُجيد الجيادُ به السيْرَ
تَكْبو
نُصارعُ سَقْطتنا بالغناءِ
وحينا ً بدمْعتنا السَّاخنةْ ! .. !
فلسطينُ تبْكى ..
كنْتَ أوْفى بنيها
لماذا انسحبْتَ ؟
أجبْنى .. لماذا ؟
مللْتَ ؟ احْترقْتَ ؟
أَمْ الحُلْمُ ماتَ ؟
فأشعلْتَ فى ورقِ الذكرياتِ الحريقَ
وأسْلمْتَ نفْسكَ للموتِ ؟
أمْ الأدْعياءُ
تمادوا بِرَجْمِكَ ؟
فاخْترتَ أنتَ الرحيلَ
لتشْكو
وجْدَ البنفسجِ
للسوسنةْ ؟ !
رحلْتَ ..
لتتْركَ فى القلبِ جُرحا ً
وفى العيْنِ دمعا ً
وفى العمر تغْريبة ً تصْطفينا
وفى طرقِ العابرينَ إشاراتِ ضَوءٍ
لِصبحٍ بهى ٍّ
وشعْب ٍأَبىٍّ تعلَّم مِنْ حزنهِ أنْ يُغنّى
وماتَ المُغنى
" بلادى البعيدة عنى كقلبى ..
بلادى القريبة منى
كسبجنى ..
لماذا أغنى ؟
مكانا ً ووجهى مكان ..
لماذا أغنى لطفل ٍ
ينام على الزعفران ؟
وفى طرف النوم خنجر ..
وأمى تناولنى صدرها ..
وتموت بنسمة عنبر ! "
ونحْنُ
على وسْعِ هذا البراحِ
تُطوّقنا زحْمة الأمكنةْ ! .. !
" أريد الرجوع فقط ..
إلى لغتى
فى أقاصى الهديل "
رجعْتَ إليْها
لتنْبشَ فى دفْتر الذكرياتِ
وتقْرأَ أسماءَ مَن أشْعلوا النارَ
فى حُلْمكَ البِكْرِ..
أسماءَ مَن يعْبرونَ
إلى ضِفةِ الحُلْمِ
على لوْحِ آلامهمْ
والرفاقَ الذينَ اسْتكانوا..
وكانوا..وكانوا..
لتبْقى وحيدا ً
تُقاومُ
جعْجعةَ الْمَطْحنةْ ! .. !
"وراء التلال
ينام المغنى وحيدا ً
وفى شهر آزار
تصعد منه الظلال "
فيا أيّها العَبْقرىُّ المُسافرُ
دعْنى أُغنّى معكْ
" أحن إلى خبز أمى
وقهوة أمى ولمسة أمى
وتكبر فىَّ الطفولة
يوما ً على صدر يومِ
وأعشق عمرى لأنى
إذا مت ُّ أخجل من دمع أمىِ "


---------------------------------



سيرة ذاتية / / أشرف محمد قاسم " أشرف قاسم " / شاعر فصحى و ناقد / مواليد 2 نوفمبر1971 / ليسانس لغة عربية جامعة الأزهر / عضو اتحاد كتاب مصر ، عضو نادي أدب الدلنجات و عضو مجلس إدارته ، عضو مؤسس لورشة رضا إمام الأدبية ببيت ثقافة شبرا دمنهور / حاصل على العديد من الجوائز و شهادات التقدير / نشرت قصائدة بمختلف الصحف و المجلات المصرية و العربية / صدرت له ست مجموعات شعرية هي : ( قراءة في كتاب النأي ، سهد المصابيح ، هذا مقام الصابرين ، شفاهك آخر ترنيمة للحياة ، ساقية مهجورة ، بئر معطلة ) / تحت الطبع " طعم الحكايا القديمة ، كيد يصافحها الحنين ، سنبلة من بيادر الحزن "

_________________
اعداد
محمد عبد القوى حسن

maa66aa66@hotmail.com
avatar
وكالة انباء الادب العربى
المدير العام للمنتدى
المدير العام للمنتدى

عدد المساهمات : 264
تاريخ التسجيل : 30/04/2010
الموقع : www.maa66.malware-site.www

http://www.maa66.malware-site.www

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى