وكالة أنباء الادب العربى
مرحبا بكم فى وكالة انباء الادب العربى

موسوعة شعراء الفصحى / عاصم المزلاوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

موسوعة شعراء الفصحى / عاصم المزلاوى

مُساهمة  وكالة انباء الادب العربى في الجمعة يناير 29, 2016 6:59 am

[url=]
الشاعر . عاصم المزلاوى[/url]

عامٌ مَضَى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عُدِّي الضَّحَايا يا جَميلةُ واسْرِدِي
قَصَصَ البُطولةِ في الهَوَى وَتَنَهَّدِي
وَضَعِي القَوائِمَ حيثُ كانَ ثِواؤنا
بَدْءًا بِهَمْزٍ أَوْ بِوَصْفٍ أَبْجِدِيْ
أَلْفانِ قُولِيْ أَوْ ثلاثةُ لا أَعِي
لا لنْ أُجيدَ الحصْرَ لا لَنْ أَهْتَدي
بَدَأَتْ بِسَرْدِ حكايةٍ مِنْ جَعْبَةٍ
مَلأى بما لمْ يَنتهِ أَوْ يَنْفَدِ
هذا بِطرْفِ العينِ صَارَ أَسيرَنا
هذا صريعُ تبسُّميْ وَتَودُّدُي


هذا يُريدُ العِشْقَ مَنْزوعَ الغَضَى
هذا يُجيدُ العَزْفَ رغمَ تمرُّدي
هذا دءوبُ الوَصْلِ يَرْجو نظْرَةً
هذا يَحومُ بسَاحتيْ وبِمرْقَدي
هذا وهذا كلُّ صِنْفٍ عشْرةٌ
أَوْ قُلْ مَزيدًاً ما بِعدٍّ أَقْتَدي
إنَّا دَهَسْنا كُلَّ طُهْرٍ في الهَوَى
ماذا جَنيْنا مِنْ طهارةِ معبدِ
رَوْمًا لمالٍ أَوْ طُموحٍ عَارمٍ
ثوبُ المَصالِح ِ زِينةٌ للمُرْتَدي
لا يا جميلةُ ما الحياةُ مَصَالِحٌ
ما بالمَصَالِحِ قَدْ أَبيعُ وَأَفْتَدي



إِنِّيْ قَصدتُكِ لا لِحُسْنٍ هَزَّني
ما صوبُ حسنكِ معبدي أَوْ مَسْجِدي
إِنِّيْ قرأْتُكِ بينَ سَطْرِ مَرارةٍ
إِذْ ما فردتِ الهَمَّ أَمْ لَمْ تَفْرِديْ
إِنِّيْ أحسُّكِ بالهمومِ حَبيْسَة ً
مَلأَىْ كَليْلٍ بالظَّلامِ مُلبَّدِ
كلٌّ يَطوفُ بسَاح ِ حسنكِ طَامِعًا
كلٌّ يريدُ دَناءَةً مِنْ مَقْصِدِ
مدِّيْ يديْكِ فَقَدْ أَتيْتُكِ مُنْقِذًا
خلِّيْ العِنَادَ مُجَانِبًا عَنْ مُنْجِدِ
ما كلُّ مَنْ تَلْقينَ عابدُ شهْوَةٍ
إِنِّيْ وربِّيْ لَنْ أَضُرَّ وَأَعْتَدي



فكِّيْ رِباطَ الخوفِ جِيْدُكِ مَلَّهُ
ما بالرِّبَاطِ سَفينةٌ قَدْ تَهْتَدي
عامٌ مَضَىْ مِنْ عُمْرِ قلبي وانْقَضَى
لوْ كان يُوْزَنُ ما بعُمْري أَفْتَدي
كنتُ المَحبَّة َ حينَ تخْلُصُ كنتُها
كنتُ الجوابَ لكلِّ قصدِكِ فاشْهَدي
بلْ كنتُ أَقْرأُ في خيالكِ ما بدا
إذْ ما قصدتِ البَوْحَ أَوْ لمْ تقْصِديْ
بلْ كنتُ أُوثِرُ إِنْ تَعَارَضَ مَطْلبٌ
للنَّفْسِ غايةَ ما يُريحُكِ فاسْعَديْ
مِنْ بعْدِ عامٍ جاءَ ردُّكِ حاسِمًا
أَنا لا أُريدُكَ بلْ أُريدُ تَوحُّدي



ماذا تبقـَّى بعدَ عامٍ قَدْ مَضَى
لوْ قلتُ أفناني الهوى لمْ أَعْتَدِ
أَوْ ْقلتُ رَسْمًا أَوْ بَقايا أَيْكَةٍ
شَهدَتْ لِقَاءَ محبَّةٍ وَتَوَدُّدِ
أَوْ قلتُ أَنِّي ما بَقيتُ فَمُنْصِفٌ
طُفْ بالبَقَايا مِنْ حُطامِ مُبدِّدِ
في كلِّ حينٍ تَنْسجينَ روايةً
ما كانَ دَوْري في الروايةِ حَدِّديْ
بَطلٌ أَنا أَمْ صِرتُ حقًا دُميَة ً
حَمْقَى توجَّهُ كُلَّ حينٍ باليدِ
لهْفِيْ عَلَى الأَيَّامِ غابَ صَفاؤها
وَغَدتْ طِوالًا مثلَ ليلٍ سَرْمَديْ



لا العينُ تَكْحَلُ بالمَنامِ ولا النُّهَى
ترتاحُ مِنْ فِكْرٍ غَدا كالمَوْقِدِ
هوَ مُخْطِئٌ قلبي اللعينُ لأنَّهُ
أَضْحَىْ بحبِّكِ هائمًا لا يهْتَدي
طِفلٌ صغيرٌ في يديكِ ودُميَة ٌ
إِذْ ما يُوَجَّهُ دونَ درْك ٍ يُوفَدِ
حيْنًا تُسَاقيهِ المودَّةُ بالهَوَى
فيذوقُ عذْبَ الوَصْلِ دونَ تَكَبُّدِ
وتجفُّ حينًا مِنْ هواكِ مَواردٌ
فالعينُ مِنْهُ تَطوفُ صَوْبَ المَوْردِ
يا ليْتَني وَيْلاهُ ما ذُقْتُ الهَوَى
يا ليتني قدْ مِتُّ قبلَ المولدِ



أَوَهَكذا تُجْزَى المحبة ُ بالنَّوَى
ويُسَامُ خَسْفًا بالمُحِبِّ المُجْهَدِ
عامٌ مَضَى تلكَ القَصيدةُ عِشْتُها
سَجَّلتُها بالعُمْرِ مِنْ قبلِ اليَدِ
وسَقيْتُها ماءَ العيونِ صَبابَةً
وجفوْتُ نوْمي في لظاكِ ومرقَدي
يا كلَّ مَنْ صَحِبَ الهَوَى مُتَأَمِّلًا
وَصْلَ الحبيبِ أَمَا تئوبُ وتهْتَدي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ











بعدَ الرَّحيل ِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أوَبعدَ فرطِ الحُبِّ يغدو
كُلُّ شيءٍ للذهابْ
وَسَطَ الضَّبَابْ
يَا ذِي الدُّموعُ تَأَهَّبي
بل واجمَعي كُلَّ المَآسي والصِحَابْ
فاليومَ أُعلِنُ أَنَّني
قد كُنتُ أُمسِكُ بالسَرابْ




واليومَ يعزفُ قصَّتي
كُلُّ الذينَ تفرَّقوا فقدوا
الأحبَّةَ والصحابْ
يا للضبابْ!
يا لَلسماءِ إذا انطفتْ
فيها الكواكبُ والشهابْ
يا لَلرقابْ!
يا لَلرقابِ وقد غدتْ بعدَ ارتفاعٍ لليبابْ!
إنِّي لَأَنزِفُ كُلَّ يَومٍ عِشتُهُ
وحسبتُني فيهِ السَّعِيدَ
أَو المُلَبَّى والمُجَابْ




قد كنتُ أسمعُ بانتزاعِ الروحِ
مِن أقصى الأناملِ إذ علتْ
أصواتُ أمرٍ أُخرجي
دوَّى النداءُ مِنَ الملائكِ لِلعذابْ
أَوَتَخرُجِينَ مِنَ الأعالي والأسافلِ
والأيامنِ والأياسرِ مُهجَتي
أَوَتَسمَعِينَ نِدَاءَهُم؟!
أَوَتُسلِمِينَ الرأسَ مِنِّي
للمُمَزِّقِ للرِّقَابْ؟!
يَا لَلشَّبَابْ!





يَا لَلشَّبَابِ وَقد غَدا
مِن فَرطِ حُزنٍ دَائِمٍ
يَغتَالُ كُلَّ مشَاعِري
هَرِمًا كَئيبًا صَاغِرًا!
يَا لانكِسارِكِ يا جِبَالُ ويَا هِضَابْ
أَوَتَسعَدِينَ بأَنَّتِي ؟
أَوَتَفرَحِينَ بآهتي ؟
هيا انطقي وتكلَّمي لا تسكُتي
رُدِّي الجوابْ






دَقَّاتُ قلبِ الحُبِّ تَقضِي نَحبَها
يا وَيلَها مَن هَدَّها!
يَا وَيلَ قَلبٍ بَعدَ طُولِ صَفَائهِ
أضحى المُسَربلَ
بالسَّوادِ وبالخَرابْ!
أَوَبَعدَ كُلِّ الودِّ تُطوى صفحتي
طيَّ المَلاكِ إذا انتهت
أيَامُ عُمرٍ للكِتابْ
يَا لاغتِرَابٍ قَد غَدا بَعدَ اقتِرابْ!
يا لانتِكاسِ الحُبِّ قبلَ شِفائِهِ!
يا ذي الطُبُولُ تَجَمَّعي
دُقِّي الصعابْ



قد ذُبتُ قَبلُ صَبَابةً
واليومَ ذُبتُ مِنَ الغِيَابْ

فَكَذا الشُمُوعُ تُضِيءُ
حُلمَ العاشِقِينَ وتَنزَوي
يَا لاحتِراقِ القَلبِ يُقصَى عُنوَةً
مَا كانَ يَطلبُ أَن يُجازَى في المحبَّةِ
أَو يُثَابْ ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ














ماذا أقولُ؟!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يا رعشةَ الجسدِ المُسجَّى
بينَ أكفانِ التفرُّقِ والتمزُّقِ
والتشتُّتِ والتخبُّطِ والذهولْ
ماذا أقولْ؟!!
أمْ كيفَ أكتبُ والعيونُ شريدةٌ
والوجهُ منّي شاحبٌ
والجسم يكسوهُ النحولْ
ماذا أقولْ؟!!
ماذا أقولُ وكلُّ يومٍ دونها
يمضي يمزقُ ما تبقّى من
شغافِ القلب من وهج ِ العقولْ
ماذا أقولْ؟!!

يا أيُّها الوجعُ المسافرُ في الحشا
رفقًا بربِّكَ علَّني
قبلَ الوداعِ أعانقُ الصبحَ البتولْ
رفقًا بربِّكَ علَّها تطوي السُّدولْ
رفقًا بربِّكَ قل لها
إنِّي
أمزَّقُ حين أبصرُ حبَّ عُمري
في احتضارِ الموتِ في كَبَدِ الأُفُولْ
ماذا أقولْ؟!!
قد كنتُ أحسَبُ أنَّ حبّكِ
بالشهورِ ومرِّها..
شهرٌ مَضَى يتلوهُ شهرٌ قد يَزولْ


فإذاهُ عِطرٌ كلَّما
مرَّ الزمانُ يزيدُهُ
بينَ الأنامِ تشوُّقًا حُبًا قَبولْ
ماذا أقولْ؟!!

ما كنتُ أحسَبُ
فيضَ حُبٍّ غامرٍ
يتلوه بغضٌ جارفٌ
وغيومُ ليلٍ أسودٍ
فكذا الليالي خِلسةً راحتْ تَدولْ
ماذا أقولْ؟!!






يا لوعةَ الأشواقِ مثلي
فاصبري فالموتُ يقطع كلَّ همٍّ
قد تفاقمَ أمرُهُ
مهما تشبَّثَ بالبقاءِ وبالمثولْ
ولسوفَ أسعدُ حينَها أرتاحُ
حتماً من مساوي الظنِّ
من سوءِ اللِّقا
بعدَ البشاشةِ والقبولْ
ماذا أقولْ؟!!






ولسوف يبقى حائرًا
منِّي السؤالُ حبيبتي..
هل يستفزُ الموتُ قلبًا قدْ قَسَا
عينَ الرَحَى
فتفيضُ بالرَحَمَاتِ تدعو ربَّها
أمْ لنْ أُحلِّقَ في خيالِكِ أو أجولْ
ماذا أقولْ؟!!
يا قيسَ ليلى أو كُثَيَّرَ عزَّةٍ
يا سادةَ الشعراءِ مِنْ شتَّى الفحولْ
ما عدتُ أَطْرَبُ
حينَ أسمعُ شِعرَكُم




فلكمْ أُعذَّبُ في الهوى قد فقتُكم
لكنَّني صِدقًا وربِّي
لستُ أدري ما أقولْ ....

ـــــــــــــــــــــــ










السيرة الذاتية
ـــــــــ
عاصم عبد الوهاب عبد العال محمد
(عاصم المزلاوي)
محافظة سوهاج – 15 مارس 1978 م
ليسانس أصول الدين والدعوة _ قسم التفسير وعلوم القرآن 2004 م _ جامعة الأزهر بأسيوط.
ماجستير في التفسير وعلوم القرآن 2012 م _ جامعة الأزهر بأسيوط.
ت: 01146024074 _ أعد رسالة الدكتوراة الآن.
شاعر فصحى وعامية _عضو مجلس الإدارة بنادي الأدب بقصر ثقافة سوهاج – محاضر مركزي بنادي أدب قصر ثقافة سوهاج _مؤسس ورئيس صالون المزلاوي الثقافي _ رئيس مجموعة شعراء ساقية سوهاج _ محرر صحفي بجريدة السوهاجية _ عضو جمعية رواد قصر ثقافة سوهاج _عضو نبض الناس للشعر _ عضو جروب سوهاج النهارده _ عضو مجلس إدارة ومؤسس ساقية سوهاج _ مدرب نشاط الشعر والقصة والنقد الأدبي وورش العروض والقافية بمركز التعليم المدني وإعداد القيادات الشبابية بسوهاج _ المستشار الثقافي للتجمع المصري للمبدعين الشباب -
له عدة قصائد منشورة بالصحف _ له ديوانان شعريان تحت الطبع ، له الكثير من المشاركات في الندوات والمؤتمرات الثقافية في محافظات عديدة كأسيوط وسوهاج والمنيا والقاهرة وقنا وغيرها .
-----------------------

_________________
اعداد
محمد عبد القوى حسن

maa66aa66@hotmail.com
avatar
وكالة انباء الادب العربى
المدير العام للمنتدى
المدير العام للمنتدى

عدد المساهمات : 264
تاريخ التسجيل : 30/04/2010
الموقع : www.maa66.malware-site.www

http://www.maa66.malware-site.www

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى