وكالة أنباء الادب العربى
مرحبا بكم فى وكالة انباء الادب العربى

موسوعة شعراء الفصحى / اشرف البولاقى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

موسوعة شعراء الفصحى / اشرف البولاقى

مُساهمة  وكالة انباء الادب العربى في السبت يناير 30, 2016 9:26 am

[url=]
اشرف البولاقى[/url]


(سَلْوَى وَأشياءُ أُخَر ....!)



• المَتْنُ

لِسَلْوَى هَذِهِ الأشياءُ : مِرآةٌ من البلّورِ مُطفأةٌ، وبَعضُ ملابسٍ سَوْدَاءَ ضَيقةٍ، وَأُخْتٌ لا تكلِّمُها، وَصَاحِبةٌ مُثقفةٌ تدقُّ البابَ أحيانًا، وَقِطٌ لا يَمُوءُ، وذِكرياتُ الخِطبةِ الأولَى، وَصورةُ والدٍ وَلَّى، وَأعوَادٌ مِن النعنَاعِ مُهمَلةٌ وَيَابِسَةٌ، وَكَلْبُ حِرَاسةٍ قُدَّامَ مَنزلِهَا، وَجُنْدِىٌ وَضُبّاطٌ مِن الحَلْوَى، وإبْرِيقٌ مِن الفخَّارِ مُلقَىً فى مُصلاَّها، وَأوْرَاقٌ مُبَعْثَرةٌ، وَعُشّاقٌ بلا أسْمَاءَ تزعُمُ أنهم غَدَروا، ودِيوَانٌ مِن الشِّعْرِ المُقفَّى غيرُ مَنسوبٍ لِصَاحبِهِ، وَأغنيةٌ بصوتِ العندليبِ (أفادت الأنباءُ بعدُ بأنها لنجاةْ) !!
وَنَخْلٌ .. ليْسَ يُثمِرُ فى مواسمِه، وعُصفورٌ لَقِيطٌ فى حديقتِها، وبئرٌ لا دِلاءَ لها، وأشْبَاحٌ تُطارِدُهَا، وأحْلامٌ مُلَوَّثةٌ، وَخَالاتٌ وَعَمَّاتٌ أَجَرْنَ السائِلَ المَحرومَ حُبًا فى أناقتِهِ، وَجَارَاتٌ أَقَمْنَ لبائعِ الليمونِ تمثَالا فَغَافَلهُنَّ مُحتَالا وَجَاءَ يَبيِعُ مُشتَاقًا لَهُنَّ المَوْزَ والرُّمّانْ!! لَهَا فُرُشٌ، وَأغْطيَةٌ، وأدْعِيَةٌ، وَحَقٌ فى مُمَارَسةِ التصوّفِ واكتِشَافِ اللذةِ الأخْرَى، وأرْصِدةٌ مِن الأمْوَالِ في بَنْكِ الجَمَاعَةِ – لَسْتُ أَعرِفُ مَا الجَمَاعةٌ -!!
يَهمِسُ الخُبَثاءُ أنَّ لها عَلاقَاتٍ مَعَ الطوفانِ! لكِنَّ المؤكَّدَ وَالذى جَاءتْ بِهِ الكُتبُ القديمةُ أنَّ عينيْهَا ونَهْدَيْهَا وأشْيَاءً مُخدَّرَةً مَنَاطِقُ تَدفَعُ الخُبَثاءَ للتحليقِ فى جَوِّ الأساطيرِ الغَبيةِ، كَيْفَ تَتصِلُ العَلاقةُ بَيْنَ طوفَانٍ وَسَلْوَى؟ لَيْسَ للطوفانِ أشواقٌ ولا جُرْحٌ قَديم، ليْسَ للطوفانِ مُعتقَدٌ يَديِنُ بهِ وَلا شَيْخٌ حَكيم، لَيْسَ للطوفانِ غَيْرُ مَنَازلِ الفُقَرَاءِ، لَيْسَ لهُ جَبِينٌ كَي يُقبِّلَهُ المَسَاكينَ احْتِمَالاتُ العَلاقةِ غَيْرُ وارِدَةٍ، ولكِنّ العَجَائِزَ مُغرَمَاتٌ بالحكاياتِ العَجيبةِ، مَنْ يُصدِّقُ أنَّ سَلْوَى تُنجِبُ الأولادَ ليْلاً ثم تدفنُهم صَبَاحًا فى حَديقتِهَا؟! (رَوَتْ هذا مُخَرِّفةٌ عَقيمٌ) .. مَنْ يُصدِّقُ أنّ جِنيَّاً مِن الكُفَّارِ قَبَّلَها وَوَاقَعَهَا؟! (رَوَتْ هَذَا عَجوزٌ لم تُصَلِّ ولم تذُقْ رَجُلاً) حكاياتٌ مُفصَّلةٌ علَى قَدِّ اتساعِ فَمِ العَجائزِ، لا عَلَى قَدِّ الحروفِ الأبجديةِ .. للحروفِ الأبجديةِ بعضُ أشكالِ التمردِ: تُطلِقُ النيرانَ في وجهِ المساءِ، وتُطعِمُ الأطفالَ حُبًا وانتِشَاءً، تَستَحِمُّ علَى ضفافِ قصيدةٍ .. وَتَنَامُ بَيْنَ حَمامِهَا وحِمامِهَا ..........!


• الهوامش :
(1)
لِسَلْوَى أنْ تَجِئَ بِكِيسِ تَمْرٍ ،
لِسَلْوَى أنْ تُقبِّلَ وَجْهَ مَحمودٍ
وَتُلقِى فوْقَ طَاوِلَتِى يَمَامَهْ
وَلِي أنْ أختفي خَلْفَ القَصِيدةِ
ثُمّ لي أنْ أَصطَفي شَيْخًا
يُحَدِّثُ عن عَلامَاتِ القيامهْ
(2)
لِسَلْوَى حِينَ أُنشِدُهَا :
" لِي لذَّتَانِ وَللندمَانِ واحِدةٌ "
هَوَىً بقصائدِ المَجنونِ في ليْلَى
ولكِنْ كَيْفَ أُنشِدُهَا
وَلِي أَنَا في هَوَى المَجنونِ شِعرٌ
أَغَارَ علَى قَصَائدِه وَوَلَّى؟
" تَمُرُ عَلَى الديارِ ديار ليْلَى
ضُحَىً- مَا شِئْتَ تقبيلاً- وَليْلا
ومَا حُبُّ الديارِ شَغفْنَ قلبًا
لَدَيْكَ ولكِنِ المَحبوبُ أوْلَى
أَفِقْ يَا أيُّهَا المَجنونُ وارْشَدْ
فَقَدْ جَرَّ الزمَانُ عَليْكَ هَوْلا
تَغيَّرتِ الديارُ وَسَاكِنوهَا
وأُبدِلَت المُنَى أسَفا وَوَيْلا
فَلا دَارُ الأحِبّةِ ذِي بِدَارٍ
وَلا لَيْلاكَ- يَا مَجنونُ – لَيْلَى ...! "
(3)
فَتَحْنَ البَابَ أياما ...
نَثرْنَ المِلحَ أعواما .....
ولَم يَأتِ
وأَشْعَلْنَ البَخورَ
مَرَرْنَ سَبْعًا
ثُمّ عُدْنَ عَليهِ سَبْعًا
وَشَيَّعْنَ الجَنَائِزْ
ولم يَأتِ ....!
لِسَلْوَى أنْ تُقيمَ الآنَ
قُدَّاسًاً لأحْلامِ العَجَائزْ
(4)
لِسَلْوَى أنْ يُغازِلَهَا رِجَالُ الأمْنِ
وَهِيَ تَمُرُّ في طُرُقِ المَدينَهْ
وَحِينَ تَجِىءُ تَسألُني
رِجَالُ الأمْنِ مَسرورونَ يَا سَلْوَى
ولكِنّ البَنَادِقَ بَيْنَ أيْدِيهِم حَزينَهْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( في حضرة الحلاَّج )

* فى حضرةِ الحلاَّجِ
حراسُ الخليفةِ واقفونَ
وفى قلوبهمِ العذاباتُ القديمةُ
ليس تنطفئُ
البلادُ تبدَّلتْ
وضفافُ دجلةَ دامعاتٌ
واقفونَ على دمِ المصلوبِ
محمومونَ بالأورادِ
والزَّبدِ الذى فى الأرضِ
يمكثُ
طيفُهُ قدَّامَ أعينهم
يجىءُ
وآخرٌ فوقَ الأريكةِ
راقدٌ
مبتورةٌ أعضاؤهُ
طيرٌ يحوِّمُ حولهُ
ويحطُّ فوق رؤوسِهِم
يتساءلون عن المُخلِّصِ :
كيف تَنْشُدُهُ المراكبُ
والمرافئُ لا تبينْ ؟

دخلَ المُتيَّمُ حضرتى مُتعوِّذاً
فمقامُنا ثقُلتْ بخمرتِهِ الرؤوسْ
ألقَى عباءتَه وسلَّمَ وارتدَى
مِن بعدِ ما ذاقَ الهوى بُرْدَ المجوسْ

( للنارِ صبوتُها
وللصوفىِّ فلسفةُ التوحُّدِ
والحلولُ مقامكَ القدسىُّ
مُمتزِجٌ بذاتِكَ
أنتَ مَنْ تهوَى
ومَنْ تَهواه أنت ) !
الآن حراسُ الخليفةِ
يشهدونَ ذواتِهم
يتذوَّقون حلاوةَ التحريقِ
ينتشرُ الدُّخانْ
وضفافُ دجلةَ
دامعاتٌ من قديمْ !

* فى حضرة الحلاجِ
ينتحلُ القصائدَ تغلبىٌّ
كان يفقأُ عينَ ناقتِه ،
وينتحلُ القصيدةَ
كان يشربُ من دمِ ابنتهِ
وينتحلُ القصيدةَ
يسألُ الكهانَ :
هل " بكرٌ " تسوِّدُها القبائلُ ؟
ينشدُ الأعرابَ
أبيات " المُهلهلِ " فى " كُليبٍ "
مشفقونَ عليهِ أعرابُ الجزيرةِ
حين يهتفُ :
يالثاراتِ القبيلةِ ..
مشفقون
وحين يعترضُ القوافلَ
يسألُ التجارَ
سيفاً هندوانياً ورمحاً ..
مشفقون
وحين يُوعِدُ كلَّ جاريةٍ ومولىً
أن يذلَّهما بمكةَ ..
مشفقون
وحين ينتحلُ القصائدَ .. .. ..


( هاتف )

مشتاقةٌ أرواحُ تَغْلِبَ للعُلا
مشتاقةٌ أرواحُ تَغْلِبَ للمَنُونْ

* فى حضرةِ الحلاجِ
شيخٌ من بلادِ السندِ
يتلو آيةَ الكُرسىِّ
وامرأةٌ
على كرسيِّها سَكْرَى بآياتٍ أُخَرْ !
ظلَّتْ تُكتِّمُ شوقَها
حتى أقامتْ بين نهديها
مقاماً للمريدِ
وقد تجرَّدَ
واصطفاهُ القطبُ
( بين دقيقةِ النجوَى وثانيةِ الترقُّبِ )
زادَها وَجْدَاً
وأشعلَ نارَها لمَّا بكى
همستْ :
قديماً ..
قالتِ امرأةٌ ليوسُفَ :
هيتَ لَكْ
لا يستوى بابانِ
يُفتحُ واحدٌ
بَيْنَا تُغلِّقُ أنتَ أبوابَ الهوَى
- أحسنتَ يا شيخُ استبقْ
أنا لا أقدُّ قميصَ محبوبى
ولا بالبابِ سيدىَ العزيزُ
وليس من أهلى شهودْ
لى قبَّتانِ ورايةٌ
وحدائقُ اختلفتْ وبيدْ
وَجْدِى وأشواقِى ،
وبعضُ منازلى ،
أشياءُ يعرفها المريدْ
أشياءُ
يعرفها
المريدْ !

أشرف البولاقي
ــــــــــــــــــــــــــــ


أشرف البولاقي – شِعر

(النزيف .. غَضَبٌ على التاريخِ والفَوْضَى)

(1)
هِيَ الْفوضَى ..
تؤجِّلُ ثوْرَتي الكُبرَى على التاريخِ
فارْتَقِبوا إذا خرجَ الرواةُ
مُسلَّحين عليكمُ
وَخَرَجتُ مٌنزًعجًا ؛
أفكِّرُ كَيفَ أَلْحَقُ بالقِطَارِ؟
وَمَا الذي سيكونُ طَيَّ حقيبتِي؟
سافرتُ قَبْلاً بالهزائمِ ....، فاحْتَرَقْتُ
فهَلْ ستحتَمِلُ الحقيبةُ أنْ أُسَافرَ بالجراحِ؟
كثيرةٌ هَذِي الجِرَاحُ
وَوَاحِدٌ هَذَا الجَريِح
مَنَازلي،
جَزعي على هندٍ،
وشوقُ حبيبتي،
طَللٌ قديمٌ،
واحْتِضَارُ بَلاغةٍ،
وَأَسىً بقلبيَ؛
كَانَ يَحلُمُ ..
أَنْ يُريحَ ويستريح.
لعلَّني- أيضًا - سأقْرَأُ كيفَ
قادَ أبي مُظَاهَرةً قديمًا
" كان حُجْرٌ والمُغيرةُ رائعَيْنِ
وحيثُما كانت سيوفُ بني أُميةَ
كان قلْبُ المتعَبينَ مع الحُسيْنِ
يُحرِّضُ المُختَارُ شعبًا
والزُّبيْرِيونَ مَشغولونَ في مِصرٍ
يؤرِّقُهم سؤالٌ في المُخلِّصِ
كيف يُصْلَبُ مَرتيْنِ؟ "
تؤجِّلُ الفَوضَى خروجي،
والقِطَارُ يَجيءُ بعْدَ نَزيفِنا
وأَنَا امرؤٌ منذُ السقيفةِ
كُنْتُ أحلُمُ بالقِطَارِ
وَكنتُ أَنزِفُ ما تَبَقَّى مِن دَمِي
مُتَوَضِّئًا
بَيْنَا أُرَتِّبُ في الصَّبَاحِ حَقِيبَتي
قالتْ سَتَرحَلُ ؟
قلتُ أنتِ جَميلةٌ-
هاتِي قَميصًا غيرَ هذا،
واغسِلي فُرْشَاةَ أحزاني،
سأرحلُ :
كلُّ أُمسيةٍ هُنا شَرَكٌ
وكلُّ قَصيدةٍ حَتْفٌ
أخيرًا .... سَوْفَ أَرحَلُ
بَيْدَ أنَّ عَلَى فِرَاشِي شَهْقةً،
في سَقْفِ حُجرةِ نَوْمِنَا حَبْلٌ،
ورُوحٌ قَد تَدَلَّتْ
في هدوءٍ كُلُّ شيءٍ سَوْفَ يَمضِي
سَوْفَ تَحتفِلُ العَجَائِزُ بالغِنَاءِ العَبْقَرِيِّ
وَبَيْنَمَا يُنْشِدْنَ
سَوْفَ تَجِيئُكِ امْرَأةٌ
تَقولُ لكِ البَقَاءُ لجُرْحِه
لا تَنْظُرِي في عَيْنِهَا
وَتَذكَّرِي أنِّي طَبَعْتُ
عَلَى جَبينِكِ قُبْلةً في الأرْبَعِينَ
وَأنَّنِي يَوْمًا سألتُكِ عن بلادي.

(2)
لِمَاذَا يَهتِفُ الثوَّارُ باسْمِي
بَيْنَمَا دَميَ الذي أُهْرِيقَ
يَقطُرُ مِن خَنَاجِرِهم جَميعًا؟
يَقولُ مُوَاطِنٌ : " تَحْيَا بلادي "
عِنْدَهَا يَتَرَدَّدُ القَنَّاصُ بَيْنَ رَصَاصَتَيْنِ !
(أَنَا أفكِّرُ هَلْ يَعودُ لِطفلِهِ برَغِيفِ خُبزٍ؟)
هَلْ أَنَا أَمْ وَاحِدٌ غَيْرِي سَيُصبِحُ جُثةً؟
وَحْدِي بِلا ميدانَ
أَخرُجُ في مظاهرةٍ أمَامَ البَيْتِ
مُحْتَجًّا عَلَى هندٍ؛ تُحَرِّضُ أُمَّهَا ضِدِّي
وَتُعرِبُ كلَّ مُبتدأٍ - تأخَّرَ - فاعلاً ..!
أَوْ حِينَ تُنْشِدُني :
" تَمَامًا مثلَ أحْزَاني تَمَامًا "
ثُمَّ تَنْسَى أُمَّ مَحْمودٍ تَمَامًا
(وَيْحَ قَلْبِي ...!)
بَيْنَمَا غَيْري هُنَاكَ
يَسِيرُ خَلْفَ مُظَاهَرَاتِ الغَاضِبينَ
يُحَدِّثُ الحَمْقَى
عِنِ الدسْتورِ يَبْدَأُ بالمُوَاطَنَةِ الجَمِيلةِ
كَانَ يَعرِفُ أنني سَأكونُ في بَيْتِي
إذَا انْطَلَقَ الرَّصَاصُ
أقولُ يَا هِندُ... الكتابَ
وَكُنْتُ أَعرِفُ أنَّهُ
سَيَكونُ في الميدانِ مُضطرِبًا
إذَا مَا أَنْشَدَ المُتظَاهِرونَ قَصيدتي..!
بَطَلٌ .... وَثَوْرَتُهُ سَتَنْجَحُ
حِينَ يُعلِنُ أنَّ سَيِّدَهُ تَنَحَّى
أَوْ إذَا التُقِطَتْ لَهُ صُوَرُ البُطولَةِ
قُرْبَ دَبَّابَاتٍ انْطَلَقَتْ
لتؤْنِسَ وِحْدِةَ المَوْتَى
سَيَزْعُمُ :
أَنَّ ضُبَّاطًا قَدِ احْتَضَنوه وَاعْتَذَروا،
وَجُنديًا توسَّلَ أنْ يُسامِحَهُ،
وَأنَّ رِجَالَ أمنِ الدولةِ ابتسَمُوا
أخيرًا
يَبْزُغُ التاريخُ مِن أُنشودةِ الفَوْضَى
أَنَا غَضَبٌ عَلَى التاريخِ والفَوْضَى

(3)
سَيَذْكُرُ أَنَّني - التاريخُ - نِمْتُ مُبَكِّرًا جِدًا
وَلَمْ أحلُمْ كَمَا حَلُمَ الرِّفَاقُ
بِيَاسَمِينَ وَبُرْتُقَالٍ
- هكذا سيقولُ -
رُبَّتَمَا يؤكِّدُ :
أَنَّنِي في جُمعَةِ الغَضَبِ
ارْتَكَبْتُ جَرِيمَةً
لمَّا صَحَوْتُ أَخَذْتُ دُشًا سَاخِنًا
-هَلْ كُنتُ مُنْتَشيًا؟-
وَمَاذَا لَوْ فَعَلْتُ؟
أَخَذْتُ دُشًا سَاخِنًا،
وَالْمَاءُ يَقطُرُ فَوْقَ رَأسِي
كَانَتِ الأفكَارُ عَاريَةً أمَامِي تَسْتَحِمُّ،
وَشَهْوَةٌ خَجلَى تَئِنُّ، وَتَشْتَكِي
عَارٍ وَعَاريَةٌ،
وَقُبْلِةُ عَاشِقَيْنِ تَوَحَّدا
بَيْنَ البُخارِ رَأيْتُ طَيْفَ حَبيبتي؛
فَخَرَجْتُ مُغتَسِلاً أُجَفِّفُ شَهْوَتي
هَلْ ثَمَّ إيقاعٌ بغيرِ ضرورةٍ؟
وَمَتَى سَتَعْتَرِفُ الحَقيقةُ بالمَجَازِ وَتَحْتَفي؟
أَنَا لَسْتُ أوَّلَ مَن تَوَضَّأَ حُزْنُهُ
بِعَبيرِ سَوْسَنةٍ وَجُرْحِ فَرَاشةٍ
لكِنّني وَحْدي إذَا شَجَرُ الكَلامِ أظَلَّني
أَمْضِي أقُصُّ عَلَى ابْنَتَيَّ هَزَائِمِي،
وَحِكَايةَ الإيقاعِ يَحملُ بالضرورةِ ثورةً
قَالَ الرّوَاةُ - مُسَلَّحينَ - مَتَى سَتُنْشِدُ ؟
كنتُ أنْتَظِرُ القِطَارَ عَلَى المَحَطةِ
وَالخَليلُ عَلَى رَصيفٍ آخَرٍ
قُدَّامَ عَيْنِي يَحتَفِي بمُسَافِرٍ وَمُودِّعينَ
إلى اللقاءِ... معَ السلامةِ
دَمْعَةٌ سَقَطَتْ.. لِيَدْهَسَها القِطَارُ
فَرَرْتُ مِن وَجَعي لأولِ مقعَدٍ
قَالَ المُحَصِّلُ أينَ تذهبُ؟
قُلتُ عِنْدَ حَبيبتي؛
ضَحِكتْ مُسَافِرةٌ،
وَرُوِّعَ آخَرٌ
قَالَ المُحَصِّلُ في أَسىً :
عَفوًا ...
فإنكِ عاشقٌ،
وَقِطَارُنَا الثوْريُّ هَذَا
لا يَُقِلُّ العَاشِقِين .....!




سيرة ذاتية

• أشرف على عبد اللطيف خليل ( أشرف البولاقي )
• مواليد 19 أغسطس 1968 قنا ـ مصر
• عضو اتحاد كُتَّاب مصر
• يعمل مديرا لقِسم الثقافة العامة بفرع ثقافة قنا
• نُشرت له قصائد وقراءات في عدد من الصحف والمجلات والدوريات المصرية والعربية
• يشارك في فعاليات الحركة الثقافية بحضوره العديد من المهرجانات والمؤتمرات الأدبية
• حاصل على عدد من جوائز الإبداع المصري في شعر الفصحى
له:
1- جسدي وأشياء تقلقني كثيراً (ديوان شعر فصحى) عن الهيئة المصرية للكتاب 2003
2- سلوى وِرد الغواية (ديوان شعر فصحى) عن الهيئة المصرية للكتاب 2003
3- واحدٌ يمشى بلا أسطورةٍ (ديوان شعر فصحى) عن الهيئة المصرية للكتاب 2008
4- أشكال وتجليات العدودة في صعيد مصر(دراسات شعبية) عن دار وعد للنشر والتوزيع 2011
5- رسائل ما قبل الآخرة (كتاب نثري) عن دار هيباتيا للنشر والتوزيع 2013
6- والتينِ والزيتونةِ الكبرى وهند (ديوان شعر فصحى) عن الهيئة المصرية للكتاب 2013
عنه:
- كتاب " الفعل الإبداعي في قنا – أشرف البولاقي نموذجا " بحوث ودراسات عن دار وعد للنشر والتوزيع 2012
عليه:
- مصر وأنا وثورة الفيس بوك (سلسلة مدونات مصرية)
- يثمِرُ تحت شبَّاكِ البنات (مختارات شعرية)
ـ نصوص من فن الموال الشعبي (ديوان في شعر العامية)
ـــــــــــــ للمراسلات والتواصل ــــــــــــــ
مصر – قنا – قصر ثقافة قنا .
هاتف : 01006237151 ــ 01129099789 ــ 01270161732

E-mail : albolaky68@yahoo.com


أشرف البولاقي – شِعر

_________________
اعداد
محمد عبد القوى حسن

maa66aa66@hotmail.com
avatar
وكالة انباء الادب العربى
المدير العام للمنتدى
المدير العام للمنتدى

عدد المساهمات : 264
تاريخ التسجيل : 30/04/2010
الموقع : www.maa66.malware-site.www

http://www.maa66.malware-site.www

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى