وكالة أنباء الادب العربى
مرحبا بكم فى وكالة انباء الادب العربى

موسوعة شعراء الفصحى / حسن حجازى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

موسوعة شعراء الفصحى / حسن حجازى

مُساهمة  وكالة انباء الادب العربى في الخميس يناير 28, 2016 5:15 pm

[url=]
الشاعر حسن حجازى[/url]

حسن حجازي حسن

////
ورقْ
///
ورقْ ورقْ ورقْ
مشاعرٌ يقتلها الأرقْ
دماءٌ تسيلُ من الشفقْ
نسطرها وتسطرنا
لتنسابَ كما اتُفِقْ
تجري المقاديرُ
عبرَ الصفحاتِ
مداد ٌ ومحبرة ٌ
وشمعة ٌ تحترقْ
نَعيشها حياة ٌ
وتعيشنا عمراً من ألقْ
ونظلُ نكتبُ ونكتبُ
لا ندري هل حقاً
نحنُ الذينَ نكتبُ ؟
أم يكتبنا الورقْ ؟!

///////////////




التقويم !

وريقاتٌ صغيرة
تسَاقطُ من أعمارنا ؟
أم من التقويم ؟
وريقاتٌ صفراء
محملة بخريفِ العمر
تتهادي بعدَ شتاءٍ قاسٍ
طويل ,
بسويعاتٍ
من شقاءٍ
وزفراتٍ من أنين ,
تسَاقطُ معها الأماني
مع قطراتِ المطر
وحباتٍ من ضياء
وآمالٍ حسان
سافرت بلا عودة
عبرَ السنين ,
كلما امتدت أيدينا
لنقطفَ وريقة
تمنينا أن يقف معها
العمر ,
عند لونٍ أبيض
بلونِ الطهر ,
يومٌ
كم تضاحكَ لنا
فيهِ الزهر ,
كانَ ميلادُ حبك
يوماً
بكلِ أيامِ العمر ,
ليتَ الزمنَ توقف
ونَمَت وريقاتُ التقويم
كلُ وريقة نُقِشَ عليها
ميلادُ حبك ,
تذكرني أيامَ الشبابِ
أيامَ وصلك ,
كلُ وردةٍ حمراء
تنمو مع إطلالةِ
الربيع
مكتوبٌ عليها :
"سأبقى طولَ العمر
أحبك !"
ونترك التقويمَ
واقفا
متجمداً
هائماً
ذاكراً هذا اليوم
ناسكاً
في محرابِ
وجدك ,
يحسبُ مرور الفصول
ويعُدُ الشعيرات البيض
واقفاً
متذكراً
ودمعة ساخنة
تحنُ
لهذا اليوم
لذكرى ودادك
ووصلِك !
تُرى لو تناسينا التقويمَ
وحسابَ السنين ؟
أيحفظُ الدهرُ لنا
ميلادَ حبك ؟!

استدراك :
كلما نَزعنا وريقة
من التقويم
يبزغُ من بينِ السطور
عودُ ياسمين
منقوشٌ عليه ِ
قلوب صغيرة
تنبضُ
تتغنى
تتغزلُ
ببهاكَ
وحسنك !
وتظل تهتفُ وتغرد :
سأبقى طولَ عمري
أحبك !ِ
سأبقي أحبك !

2009م

/////////////


شهرزاد بالباب !
////
ولو كنتِ شهرزاد
وألف شهرزاد
بإذني أعطي للريح
مواسم السفر ,
وبإذني أعطي للبوحِ
ساحات الإنتظار ,
وبإذني أفتحُ
خزائني للنهار
ليأتي العشاق
لينهلوا من الزاد :
خزين الليل
من العشق
من لحظات الوجد
من همسات البوح
من تعابير الهيام
فقفي كما أنتِ
تنتظرين في لهفة
إذني بالدخول
لمملكة العشاق !

استدراك :
أرسلت قلبي خلفها خلسة ً
ليرقب ُ سنا حسنها
في خفاء !

2008م
/////////////

أكانت تدري ؟! حسن حجازي
( مهداة لولادة بنت المستكفي )
//
أكانت تدري
أنى والشعرُ
وزمني المائجُ
فى بحورِ التسكع ِ
أنى سأكتبُ عنها
أكانت تدري ؟!

أكانت تدري والقَابلة ُ
ووِلادَة ُ مسخ ٍ أسود
يقتل ُ في الرضيع ِ حلماً
كان َ سَيولَد
يحملُ سيفاً للنصرِ أو للتذكار !
أكانت تدري ؟!

أكانت تدري
أني والشعرُ وولادَة ُ قصيدةٍ
تستعصي الشدوَ
تستعصي النظم َ
فى زمنٍ كئيبِ الهيئة ِ
بلا مخاض بلا ميلاد
بلا وجهة بلا قافية
يلعنها النقاد !
أكانت تدري ؟!

أكانت تدري
ولاَدَة ُ بنتُ المستكفي
أنني هنا أنتظرُ معها
حلما ً قوميا ً عربياً
مع " ابن زيدون "
كانَ سيأتي
وسحرُ قرطبة
فى ثوبٍ مخملي
يغازلُ بغداد
ويشتاقُ للوصول ِ لجامعةِ الدول
في القاهرة ِ
ويسألُ عن حلمٍ
عنتري عربي
تحملَه ُ غيمةٌ حبلى
بنسيمِ حلب !

أكانت تدري ؟!
أكانت تدري أنَ عاصمة َ الخلافة
أفترشها الجراد
فأمست كالقطة تأكل ُ اولادها
فى جدلٍ أسود :
فيمَن أحقُ بالخلافة ِ
يتمرغُ فى نعيمِ واشنطن
لينعمَ بالرضا الغالي
ويطوفُ بالبابِ العالي
ثم يلعنُ زمنَ الإنكسار !
أكانت تدري ؟!

أكانت تدري
وهى وادعة ٌ تنتظرُ حلماً
أحمدياً زيدونياً
أنَ شاعرها أنَ فارسها
قدم َ صكَ اعترافه للنخاس
مع أولِ لطمةٍ لا تُحسَب ُ
فى دفترِ حقوقِ الإنسانِ الغربي
ومباح ٌ فيهِ قتلُ المسلم ِ
أي مسلم
بتهمةِ إرهابٍ أجوف
مصنوعٌ من أيديهم
فى معسكراتِ النازي المزعومة !
أكانت تدري ؟

أكانت تدري
والقدسُ مشاعٌ
يقفُ على أبوابها
شيوخٌ رُكَع مُنِعوا الصلاة َ
فى مسرى الرسول
فصَلوا وجباههم خشوع
فصَلوا وكانَ وضوؤهم
على الخد ِ دموع
وجندُ الباطلِ فوقَ رؤوسهم
يرتلونَ مزاعمهم
عندَ حائطِ المبكى شموع
يغنونَ للسلام
ويدهم على الزنادِ
من دمنا تسيل
ونحنُ في ترفِ النعيم
فى زيفِ الأحلامِ
نغني مع " فيروز " للقدسِ سلام !

أكانت تدري ؟!
أكانت تدري
أنه ُ قد ولى زمنُ السيف ِ
وزمنُ الرمحِ
وزمنُ القوسِ
وأنَ الفروسيةَ بلَلَها
دمعُ الكبرياء
فى انكسارِ الراية
فى عصرِ الخوف ,
تفضحها حربُ الفضائيات
لننادي :
وامعتصماه واقدساه وابغداداه
وصواريخ ُ "سكود "
لا تكادُ تخدشُ الحياء
وتدمعُ عينَ " الرياض "
تحسبها " تل أبيب "!
أكانت تدري ؟!

أكانت تدري
وَلادَة ُ بنتُ المستكفي
وقد :
" أَضْحَى التَّنَائِي بَدِيْلاً مِنْ تَدانِيْنا "
أننا لأجلها عشقنا "لوركا "
و "دون كيشوت " وغرناطة
وحلباتِ الثيرانِ الدامية
حباً فيها
ننتظرُ معها حلماً عربيا ً
يجمعُ شتات أمة صابرة
على شطِ النيل ِ
ما كانت أبداً صاغرة
وقد " جاوزَ الظالمونَ المدىِ "
ولكن " سيشرق ُ الفجرُ على أمةٍ
لغيرِ وجهِ الله لم تسجدِ " !
أكانت تدري ؟!

أظنها الآن َ تدري !
وأظننا الآنَ جميعاً
أصبحنا ندري !
( 2007م )


////////////

أهل دمشق أدرى بشعابها !
///
قالت:
" أهل مكة أدرى بشعابها "
قلتُ :
بل أهل دمشق أدرى
والناتو , وداعش
وسكان العَراء
***
فلا تسألي عن المواويل الليلية
والأغاني الكلثومية
و القدود الحلبية
والموسيقى الصادرة
من بيتِ الحكمة
أين توارت ؟
وهي تبكي دمشقْ
***
لاتسألي
عَمَن أطفأ جذوة النار
في قلبِ حلب وحمص
في ريف دمشق
وهي تشكو البردْ ؟
***
لاتسألي
عَمَن سرقَ ذكرياتنا الطفولية
في " سوق الحميدية "
عندما كنا صغارا
نهيمُ بين ضفافِ الكتب
نقرأ قصص الحب
ونرنو لوحدةِ شَعبْ
***
لاتسألي عَمَن أوقفَ
التراتيلَ الفيروزية
المُنبعثة من مذياعٍ قديم
تَتَحدى الدمارْ
تَكسرَ الحصارْ
تنادي مع فيروز :
"بلادي عليكِ
سلامُ الشعوبِ ,
ففي البالِ أنتِ
وفي المسمعِ "
كَذِبَ المانحونَ
وإن صدقوا!
***
الفرسانُ على النواصي
وفي الثكناتِ
ينتظرونَ المددْ
في البيوت الخاوية
يطولُ الغيابْ
الأبواب الخلفية لملوكِ "بابل"
تشكو قسوة الليلِ والمُنقَلَبْ
أيادٍ على الزناد
لا تفرقُ بين الضحية
ولا الجلادِ
من أهلِ حلب ْ
***
الدمعُ كَحَلَ الجفون
ينتظرُ الفرجْ
ليروي ريفَ دمشق
أفراحاً وأتراحا
وقصائدَ وَجدْ
تناجي " شهرزاد" الحكاية
فتاوىً في جُنحِ الليل
تَمنحُ الشهادة
لاغتيال البراءة :
" فادخلوا من أى باب ٍ
من أبواب الجنةِ شئتم "
هذا قدرُ الشهداء
في الحربِ بالوكالة
واصطيادِ الأوفياء
بوركَ مَن أفتى
ولُعِنَ مَن نَصَبْ !
***
تسألنا الريحُ
مَن قتلَ الأبرياء
في تلِ الزور ؟
في رفح ؟
في كربلاء ؟
ومَن ومَن ومَنْ .. ؟
" فلا نامت أعينُ الجُبناء "
فاللجحيمِ أبا لهب ْ !
***
لاتسألي عمَن سَرقَ الفرحة
في الليالِ القمرية
و" أم كلثوم " تشدو للساهرين
حول المواقد في ليل الشتاء :
" الصبُ تفضحهُ عيونه "
فيحلو الشدوَ
ويطولُ الغزلْ !
***
على أوتار " زرياب "
نزدادُ حنينا وأنيناً
إشتياقا واحتراقا واقتراباً
لقيثارة ً أندلسية
طواها الحزنُ
في ذكرى " كربلاء "
فيزدادُ الشَجَن !
***
أتى " الأحدبُ " باسماً
يبشرُ بالربيع
يقسم المقسومْ
ويقطع المقطوعْ
ويشطر المشطورْ
يعيد رسمَ خريطةِ العالم
كأنهُ ينظرُ في النجوم
يبكي الماضي التليد
محررا , على زعمه ,
ملايينَ العبيد ,
مُنشداً مُترنماً مُتصنعاً :
"I have a dream"
ذراً في العيونِ التراب
مُبشراً بربيعِ العربْ !
***
يومَ أن وقفَ بين يدي
أبو الهول " صاغراً "
يقدم قربانهُ للأهراماتِ
تقرباً
( فما تُقبلَ منهُ .. ولنْ)
فروضاً من طاعةٍ وولاء
لا ندري لكهنة أمون
أم لمسيلمة الكذابْ ؟
خَسِأ المرجفونَ في المدينة ,
حتى لو عَمَ بدونهم البلاء
وخبا ضوءُ القمرْ
***
يوم أن حَرج بلا وضوء قاصدا
آخر الملوكِ المُتوجينَ
بالخنوعِ والخضوعِ
مؤذناً ببزوغ فجر الحرية
والفوضى الخَلاقة الثورية
على مدن الشرق
المدينة بالطاعة والولاء
لتتحَمم في الدماء
وتنعمَ بالشقاء
***
كان اللقاء من قلب
" القاهرة "
مُبشرا بربيع ٍ
لم تُخمُد نارهُ
حتى الفجر القابع
في قلب "حورس "
البِشارة
منتظراً الوحىَ يعودُ
فَحَسِبنا اليوم َ من الأيامِ
عيدْ
مبشراً بالخُضر من السنواتْ
والسبعِ السنبلاتْ
والسِمانِ البقراتْ
لكن هيهات ...
فكم ضحك من جهلنا النيلُ
وشاركه , من قبل
في الدمعِ الفرات
حنينا وأنينا
فما حملَ لنا من بُشريات
سوى تعويذاتٍ مبهمة
من " الأرضِ اليبابْ " " ,
يحملها الجرادْ ,
يخنقها السرابْ
يقتلنا الجفاف ْ
وما سدُ النهضة عنا ببعيدْ !
***
فعاثَ ورثة الكهفِ
في الأرضِ الفسادْ
وشرعوا في فرض الجزية
على العبادْ
وفرشوا الموائد والمكائد
خبزاً وكلاماً وأحلاما ... للفقراءْ !
***
ادخلوا مساكنكم
ليحطمنكم الشعبُ وجنوده
هكذا جاء البشيرْ
وعلا صوتُ النفير
من " طيبة " الحبيبة ,
من خير أجناد الأرض
عندما لبوا النداءْ !
***
الحاكم بأمر " الناتو " والشرعية
يشكو الجُب
وحُراسهُ الأشداء
لكن .. هيهاتْ .. هيهات
فالسَيارة قد خرجوا من
" " كتاب الموتى بالملايينْ
وقد أقسموا اليمينْ
ملأوا الميادينْ
حاملينَ : " حورس "
ومعهُ ميزانُ العدلْ
مرتديا : قميص " يوسف "
متجها نحو العرشْ
محمولاً على الأعناقْ
تُباركُ خطوه الأرضُ
وتحرسهُ ملائكة ُ السماءْ !
***
أَفَاطِمُ مَهْلاً
فالجرحُ كبيرْ
عَطَرَ المواييلْ
يفترشُ الطرقاتْ
يبحثُ عن سبيلْ
يختبيء في دمعةِ عينٍ
في رعشةِ هدبٍ
تسكنُ قلبَ صبية
من ريفِ دمشق
قسراً , قهرا , دمعاً
فَرت بالرضيعْ
فالأيامُ صقيعْ
والدربُ يضيعْ
بلا متاع ٍ و لا هوية
تنتظرُ نبؤاتِ الربيع
الوردية , بلا جدوى
فقد ضاعت بين الرفاقِ القضية
وتفرقُ الدم العربي رخيصاً
بينَ الفرقاء
في اقتسامِ الضَحية !
***
أَفَاطِمُ مهلاً
فقد سَقطَ المتاعْ
في جهادِ النكاحْ
فيمَن أحقُ بالخلافة :
بنو العباس
أو بنو أمية ؟
أو مِمَن يمتلكونَ
صكوكَ الغفرانْ ؟
ومفاتيحَ الجِنَاتِ القمرية ؟
في خَفاء !
***
الحربُ الشاردة الباردة
تحيا من جديدْ
تُعيد ما مضى
من عصورِ العبيدْ
الدبُ الروسي .. عنيدْ
على الحدود طفلٌ ينتظر
في قاعةِ الدرس
يشكو في ضَجرْ
تاقَ للرفاقْ
لحوشِ مدرستهِ القديمة
للحرية ,
للركضِ خلفَ الفراشاتْ
يسألُ معلمتهُ ,
مخنوقَ الكلماتْ
تقتلها الأخبار
ووكالاتُ التطبيعْ
يغتالها الجرحُ ,
تنتظرُ الفرجْ
عينٌ على بوابةِ المخيم
وعينٌ محاطة ً بالخوفْ
بالعجزْ , بنيرانِِ البردْ
تُراجِع الدفاترَ البيضاء
لليماماتِ الخُضرْ ,
تنتظرُ فارسها المشطور نصفينْ
الموسوم بالخيانة
والعَمالة , والغدرْ ,
ما بينَ قواتِ النظامْ
والجيشِ الحُرْ
ومِمن يتاجرونَ
بالوطنِ والقضية
فلتحيا الحرية !!
***
يا فاطمة :
حيى على الفلاح
الفجرُ تأخرْ ,
والدمعُ تحجرْ
دعينا ننتظرُ الصَباحْ
فالأخبارُ لا تبشرُ بالخيرْ
ولا تسألي الطيرْ
الأخبارُ حقيقة ً
لا تبشرُ بالخيرْ
***
شهرزاد :
باعت نفسها للجلادْ
ونعسة :
تلملمُ الآمالَ
تجوبُ البلادْ
و" يوسف " على بعد خطواتٍ
من بابِ القصرْ
وعليهِ القميصِ المُقدس
ينتظر إذنَ الحرافيش بالدخول
بالخضوع لإرادة الشعب
في " يومِ الزينة "
يومَ اجتمعَ القومْ
فهل يهدأ " السامري " ؟
ويتركَ أهلَ مصرْ ؟
***
عروس النيل تُجهز العَقد ,
معطراً بالياسمينْ ,
والشهودُ بالملايينْ :
جنودا ووفودا وحشودا
من كنيسةِ العذراء
من الأزهر للحُسينْ
من عهد " مينا "
" للدويقة"
و ما بينَ " القصرين"
و بأهل مصرَ الطيبين
ازْدَانَ القصرْ ,
عادَ الأولادُ من جديد
يقرأونَ : " عودة الروحْ " ,
و يُصَلونَ الفجرْ في جماعة
عينٌ على (طيبة ) الحبيبة ,
وعينٌ ترنو نحو القدسْ
***
عندما تعانقُ الصليبُ
واحتضنَ الهلالْ
الخيرُ يملأ الآفاقْ
وبقراتُ "يوسف "
ترعى عندَ الشط ْ
على ربوعِ الوادي
يحرسها الذئبْ
فيذهبُ البلاءُ
ويشبع ُ الطيرْ !
***
يا فاطمة :
أهل دمشق أدرى بشعابها
والعالم أجمعْ
إَنَّما أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ " "
عندما سَقَطت بغدادْ
ورحلت شهرزاذ
في رحلتها الأبدية
تبحث عن فارسٍ
في كتبِ الأجداد !
***
يا فاطمة :
ماجدوى الشِعر في زماننا ؟
وما جدوى الكلمات ؟
ما جدوى الكلمات ؟
ما جدوى الكلمات ؟!
***
12 - 05 - 2014

/////////////

مسافرٌ إلى الغد !
حسن حجازي

///


بينكَ وبينَ الضفةِ الأخرى
لم يبق سوى القليل
أو أكثر بقليل
أو أقل بقليل ,
بين َ الظلمةِ والنور
بين َ خطوطِ اليأس
وآمالِ الرجاء ,
تقدم
لو عمَ السواد
تقدم
لو سرقوا من العينِ الضياء ,
تذكر إنك َ على موعدٍ هناك
أصمد
لو كُسِرَ المجداف
لديك َ الف ُ ذراع ٍ وذراع
أصمد
لو بَعُدَ الشط
أصمد
لو تاه الغد
أصمد
لو تجمعت كلُ المَرَدة
وأعوانُ الشيطان
أصمد
لو تجمعت ألوانُ الزيف
وتجمع كلُ السحرة
من عهدِ فرعون
إلى البنتاجون
لا تخف
إلقِ عصاك
فيكَ بأسُ موسى
نبضُ عيسى
نورُ محمد
تشبث بالإيمان :
" ..... فلا يغرركَ تقلبهم في البلاد " ,
وتذكر " إرم ذات ِ العماد " ,
تقدم
لو سرقوا من النورِ الشطآن
ولا تنس إنكَ إنسان
يسري فيك َ النورُ الأبيض
من ملائكةِ الرحمن
تتنفسهُ في بسمة
في نسمة
في وردة
في رفرفةِ فراشة
تداعبُ ألوانَ الطيف
فلتمسك بالضوء
وتتمسك بالطهر
يصبح ُ الليل ُ الأسودُ عندكَ ظُهر
يهديكَ إلى الشط
أصمد فالمرسى ليس بعيد
تحمل على ظهركَ همومَ العبيد
أحلامَ المقهورين
المنهزمين
البسطاء
الغرباء
ضحايا الغلاء
ضحايا النفط
ضحايا القحط
العطشى لشربةِ ماء
للسترِ للكِساء
أصمد فالشاطيء ليسَ ببعيد
ها... قد وصلنا
تشبث بالغد
بالوعد
أثبت يا عبد الله
أثبت ثبتكَ الله
أنظر للطهر
لينابيعِ الخير
هناكَ آلافُ الأحرار
هناكَ الأطهار
هناكَ الأبرار
هناكَ الأحبار
وأخيراً وصلنا للشط
وصلنا للغد
وأخيراً أدركنا الخلد
وأخيراً
وجدنا الله !

2008م





البشير والعصا !!
حسن حجازي


لا تلقِ عصاك
فقد بَطُلَ السحر ,
لسنا في زمن الأنبياء
وأنتَ لستَ بنبي ,
سَلِم تَسْلَم
فأنتَ لستَ سيف ُ الدين قظز
ولا الظاهر بيبرس
والخرطوم ليست عينُ جالوت
والزمنُ غير الزمن ,
ودون كيشوت
ما زالَ يغريه الركضُ
يلهيهُ اللهث
خلف الكلمات
و أشباح الظلم
بسيف ٍ من خشب
ورمحٍ ِ من ضياء ,
طواحين الهواء
يا سيدي البشير
لا تدور إلا بدم ِ العرب
وميزانُ العدلِ لا يُقام ُ
إلا على رقابِ العرب
والأحكامُ لا تُنَفذُ
إلا على ... العرب !

أتى الطوفان
ما من وقتٍ
لصنعِ سفينة ,
الأيامُ ضنينة ,
فالغاباتُ ما عاد يأتيها مطر ,
من أين نأتي بالأحلام ِ
بالشجر ؟
فهي فتنة
لا تُبقي ولا تذر ,
السحرة ما عاد يعنيهم
أن تبقى
أو ترحل
هو قراركَ أنت ْ
تبقى أو أن تستعد للسفر ,
أنتَ لستَ بيوسف
والجُب لو مَرَ عليهِ السيارة
لتركوك
ما عادت تعنيهم
قرطبة
ولا بغداد
ولا الخرطوم
وليست دارفور وحدها
لكن الأمة كلها
الهدف ؟

السحرة يا سيدي
عيونهم أصبحت دوماً
ترنو نحو الغرب ,
ما عادت تعنيهم الحِنطة
ما دامت الصحراء تعجُ بالنفط
فليأتِ المطرُ هنا أو لا يأتِ
ما دامت البواخر تأتي من هناك
محملةً بالطِيب بالزبجرد
وبأزهى ثياب ,
والقميصُ المقدس
ملطخٌ بالدم
ليس من دم الذئب
حاشا لله
فدمُ الذئبِ صارَ أغلى
صار أنفس
صار اطهر
من كل الدم ,
ما دمنا نرنو دوماً للغرب
ما دمنا يا سيدي
نحيدُ عن الحق ,
هل سيأتي يوم ٌ
بدلاً من أن نصلي نحو الكعبة
ان نُؤمَر فتكون القبلةُ
نحو واشنطن
او نحو الغرب ؟!
أيها البشير
لا تلقِ عصاك
ربما تُجدي فيما سياتي
من ايام الضَنك
لكنَ الوادى صار بلا غنَم
لقد افترسوا كلَ الغنم
وأتوا على كلِ حلم ٍ
ربما ترنو إليه
أحلام ُ العرب !


استدراك :

ولمَا ألقي عصاه
لم نجد الثعبان
بل كان َ السامري
يبتسمُ وبيده مسبحة ٌ
ملطخةٌ بلون الدم
يداعبها مردداً:
واحد .... أثنان
هذا من فضلِ الرحمن !


/////





هنا الدويقة/ حسن حجازي
///
أنادي من أعتابِ الموت
من خلف الأبواب
من تحت الأنقاض
انادي ,
يخنقي الصوت
يقتلنى الصمت ,
أنادي
عبر المحمول عبر المأمول
من الأمس لليوم للغد
تعددَ النداء
بالعامية بالهيروغليفية
بالعربية بأى لغة ثورية
إنهزامية إنكشارية
فوضوية تقدمية
من أعماق الحلم
عبر رياح الظلم
عبر نيران الألم
يذبحني الندم
أكتب بالدم
بسنين القهر
"أس أو أس " "S.O.S "*
من تحت الأنقاض
من فوق التراب
من قلب العتمة
من جوف الظلمة
أنادى بعزم الصوت
يهزمني الموت
هل من مجيب ؟
هل من مجيب ؟
****
باسم موسى
باسم عيسى و محمد ,
باسم الله الأمجد
الواحد المتفرد
القوي الجبار
الخالق الباريء المتعال
هل مجيب ؟
يهزمني الموت .. يقهرني الصمت
تحت أنقاض الدويقة* !
*****
" إن كان بكَ غضب ٌ عليَّ
فلا أبالى .. ."
إلى من تكلنى ؟ إلى من تكلنى ؟
*****
يا عدالة السماء
ألم يًكَفِر "سيزيف" * بعد
عن كلِ خطاياه ؟ !

****
اليوم يوم الشهداء
يوم الفداء
يوم الأرض
يوم العِرض
العاشر من رمضان
هنا الدويقة
تعانق الشهداء
توحدت الدماء
ما زالت رافعةً ً للعلم
فوق التبة الطاهرة
على ضفةِ القناة
تحيِي الوطن
تجدد العهد
تحققُ الوعد
من قلبِ العشوائيات
من الأقصى
لدار فور
من بغداد
من الضفة للضفة
عبر الصمت
بُح الصوت
تخذش روحي الكاميرات
وزيف الكلمات ..!
****
اليوم يوم الوفاء
هل من مجيب ؟
نداء :
لمنظمة الأمم
للجامعة العربية
للجان الثورية
للمجالس المحلية
المركزية
ننادى:
هل من مجيب ؟
****
عفواً قد نَفُذَ الرصيد
من الهواء
من الوفاء
من شربة ماء !
****
فوق القناة
من " حي الغريب "
تعانقت الأرواح
أرواح الشهداء
حاملة معها الصباح
تحَرك ركب الشهداء
في مواكب النور
سالت الدموع
في عز الظهر
في قطرت من عبير
تساقطت الدموع
مرطبة جبين
جنديٍ شاب
مغبر الثياب
صائم :
في عز القيظ
مكافحاً الصخر
مبتلعاً : سواد الأمس
متذكراً : والده الشهيد
"عبد الحميد " *
في العاشر من رمضان
قدمَ روحه فداء
تعانقت الأرواح
فوق الدويقة
يفتتُ الصخر
وبيده طوقٌ أبيضٌ للنجاة
بلونِ الطهر !!
استدراك :
رسالة من تحت الأنقاض
من سكان المقابر
من سكان العشوائيات
من سكان العراء
من أصحاب المخيمات
من الضبعة
من دير ياسين
من قبر الجندى المجهول
من كربلاء
من مسرى الرسول
عبر أنحاء الوطن
لمن ماتوا بلا كفن
وتلحفوا السماء :
هل من عبور جديد
إلى فجرٍ جديد : نحو الغد
يمسح عنا العار
ويغسلُ دمعَ الشهداء ؟ !
ويغسلُ دمعَ الشهداء ؟ !

///////////////////
------------------------------------
*أنقذوا أرواحنا (S.O.S ). (save our souls )
* الدويقة : منطقة عشوائية بالقاهرة تعرضت لإنهيار صخري قاتل فوق سكان العشوائيات .
*سيزيف : سيزيف أو سيسفوس كان أحد أكثر الشخصيات مكراً بحسب الميثولوجيا الإغريقية، حيث إستطاع أن يخدع إله الموت ثانتوس وتكبيله، مما أغضب كبير الآلهة (زيوس)، فعاقبه بأن يحمل صخرة من أسفل الجبل إلى أعلاه، فإذا وصل القمة تدحرجت إلى الوادي، فيعود إلى إصعادها إلى القمة، ويظل هكذا حتى الأبد.*حي الغريب : حي الشهداء بمدينة السويس الباسلة .
*عبد الحميد :هو "عبد الحميد حسين طرابيه " من مواليد الشرقية و أحد شهداء مصر الأبرار / أكتوبر 1973م .


////////////


////////
كالبدر ... بل أجمل !
***
هلتْ كالبدر
في التمامْ ,
بحسنهِا
تكسو الغمامْ ,
أقسم بألا يغفو
وألا ينامْ ,
إلا عندما ينهلُ
مِن هذا الحسنِِ
و يسعدُ بطيبِ المقامْ !
//////
سينتظرُ
وينتظرُ وينتظرْ
حتى لو هامَ مع النسيمِ
أو حَلقَ بينَ الحَمام !
//////
هَلت – هي –
كالبدرِ في التمامْ
بددت الماضي
وأزاحت أستار الظلامْ ,
حَطت على القلبِ
بسحرها بعبيرها
وغسلت عن العمر
ما رانَ عليه
من عوادي الدهرِ
ومن غدر الأنامْ ,
فكشفت الهَمَ
– هي -
وأزالت الغمْ عنهُ
- هو -
ببسمةٍ رقيقةٍ
وهمسةٍ حانيةٍ
كرجع الناي
أو كهديلِ الحمامْ .
//////
تركت بريقها
يفوحُ عطرها
يُعطرُ الدنيا
ويشعلُ في القلبِ
ما كانَ من الوجدِ
ومن .. تباريحِ الغرامْ !
////////
هَلَت كالبدرِ
– هي -
فضحكت الدنيا -
إليهِ - هو -
فهفا القلبُ
وصفا الدربُ
وحطَ العصفورُ
بعد طولِ الضنى
وفي عينيها
ضحِكت لهُ الدنيا
ونالَ المَرامْ !
////////

لو كان الأمرُ بيدي
– أنا -
لغِرفتُ له
– هو -
من الفرح جبالا
وأقمتُ لهُ
- هو –
مُلكاً وتيجاناً
ووهبتهُ من نفسي
– أنا -
أعماراً و أعماراً
وأقمتُ لهُ
من السعدِ قصورا
ومن الفرحِ بستاناُ
وبستانا
ولأجريتُ لهُ الدنيا
أنهاراً وأنهارا
لينهلُ
– هو –
من البوحِ
ما شاء الهوى منها
-هي -
وتضحكْ لهُ –
في وصلها الدنيا إليهِ
-هو ,
ويشدو من الوجدِ :
ويغرقُ نشوانا
في بحرِ الغرامْ !
//////////



البشير والعصا !!
شعر
حسن حجازي

لا تلقِ عصاك
فقد بَطُلَ السحر ,
لسنا في زمن الأنبياء
وأنتَ لستَ بنبي ,
سَلِم تَسْلَم
فأنتَ لستَ سيف ُ الدين قظز
ولا الظاهر بيبرس
والخرطوم ليست عينُ جالوت
والزمنُ غير الزمن ,
ودون كيشوت
ما زالَ يغريه الركضُ
يلهيهُ اللهث
خلفَ الكلمات
و أشباحِ الظلم
بسيف ٍ من خشب
ورمحٍ ِ من ضياء ,
طواحينَ الهواء
يا سيدي البشير
لا تدور إلا بدم ِ العرب
وميزانُ العدلِ لا يُقام ُ
إلا على رقابِ العرب
والأحكامُ لا تُنَفذُ
إلا على السلاطين العرب !

أتى الطوفان
ما من وقتٍ
لصنعِ سفينة ,
الأيامُ ضنينة ,
فالغاباتُ ما عاد يأتيها مطر ,
من أين نأتي بالأحلام ِ؟
بالشجر ؟
فهي فتنة
لا تُبقي ولا تذر ,
السحرةُ ما عاد يعنيهم
أن تبقى
أو ترحل
هو قراركَ أنت ْ
تبقى أو أن
تستعدَ للسفر ,
أنتَ لستَ بيوسف
والجُب لو مَرَ عليهِ السيارة
لتركوك
ما عادت تعنيهم
قرطبة
ولا بغداد
ولا الخرطوم
وليست دارفور وحدها
لكنَ الأمة كلها
الهدف ؟

السحرة يا سيدي
عيونهم أصبحت دوماً
ترنو نحو الغرب ,
ما عادت تعنيهم الحِنطة
ما دامت الصحراء تعجُ بالنفط
فليأتِ المطرُ هنا أو لا يأتِ
ما دامت البواخر تأتي من هناك
محملةً بالطِيب , بالزبجرد
وبأزهى ثياب ,
والقميصُ المقدس
ملطخٌ بالدم
ليس من دم الذئب
حاشا لله
فدمُ الذئبِ صارَ أغلى
صار أنفس
صار اطهر
من كلِ دمِ العرب,
ما دمنا نرنو دوماً للغرب
ما دمنا يا سيدي
نحيدُ عن الحق ,
هل سيأتي علينا يوم ٌ
بدلاً من أن نصلي نحو الكعبة
أن نُؤمَر فتكون القبلةُ
نحو واشنطن
أو نحو الغرب ؟!
أيها البشير
لا تلقِ عصاك
ربما تُجدي فيما سياتي
من أيام الضَنك
الوادى صار بلا غنَم
لقد افترسوا كلَ الغنم
وأتوا على كلِ حلم ٍ
ربما ترنو إليه
أحلام ُ العرب !

*****
استدراك :
ولمَا ألقي عصاه
لم يجد الثعبان
بل كان َ السامري
يبتسمُ وبيده مسبحة ٌ بيضاء
ملطخةٌ بلونِ الدم
يداعبها مردداً:
واحد .... إثنان
هذا من فضلِ الرحمن !

2009م




2


سيرة ذاتية
شاعر ومترجم / مصر
حسن حجازي حسن
عضو اتحاد كتاب مصر
عضو جمعية المترجمين واللغويين المصريين
عضو نادي الأدب  بالشرقية .
الإصدارات الشعرية   :
فى انتظار الفجر  , حواء ... وأنا , همسات دافئة  , التي في خاطري , يناير .... وميلاد جديد , الربيع على ضفاف النيل , رسائل الحنين .
//////
في مجال الترجمة :
- انفلونزا النحل : القصة الشاعرة – محمد الشحات محمد -ترجمة للغة الإنجليزية .
- كتاب سبعة أعمار للإنسان (مختارات من الشعر الإنجليزي للعربية ) .
- نزف من تحت الرمال / قصص قصيرة جدا . حسن البطران – السعودية - ترجمة للإنجليزية ..
- همسات من الجانب الآخر / نشر الكتروني , ترجمة للإنجليزية  / بالتعاون مع  د/أسماء غريب / إيطاليا –
- تحت شمس دافئة : مجموعة قصصية . دكتور إبراهيم درغوثي/ تونس . للإنجليزية .
- شهقة عطر / شعر . أسماء صقر القاسمي . الإمارات /الشارقة  . ترجمة  للإنجليزية .
- أغنيات على ضفاف النيل :  ترجمة للعربية  لمجموعة من الشعراء الأجانب  .
- أبداعات من الشرق والغرب , لمبدعين حول العالم  للغتين العربية والإنجليزية بالتعاون مع مركز صدانا للإبداع / الشاعرة أسماء صفر القاسمي / الشارقة /الإمارات .
- حارس الأحلام : ترجمة للعربية للشاعر الأمريكي لانجستون هيوز – دار غراب للنشر والتوزيع .
قيد النشر :
- حياة وآراء السيد تريسترام شاندي المحترم / سلسلة ال100 كتاب . باشراف أ/ رفعت سلام .
- شدو العندليب  :  سونيتات  جون ميلتون الكاملة  ترجمة للغة العربية . بالتعاون مع الباحث والمترجم  د / إسلام عيسى ,  المحاضر بجامعة برمنجهام / المملكة المتحدة  .

_________________
اعداد
محمد عبد القوى حسن

maa66aa66@hotmail.com
avatar
وكالة انباء الادب العربى
المدير العام للمنتدى
المدير العام للمنتدى

عدد المساهمات : 264
تاريخ التسجيل : 30/04/2010
الموقع : www.maa66.malware-site.www

http://www.maa66.malware-site.www

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى