وكالة أنباء الادب العربى
مرحبا بكم فى وكالة انباء الادب العربى

موسوعة كتاب القصه بمصر / محمد عبد الحكم حسن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

موسوعة كتاب القصه بمصر / محمد عبد الحكم حسن

مُساهمة  وكالة انباء الادب العربى في الثلاثاء فبراير 02, 2016 3:10 pm

[url=]
محمد عبد الحكم حسن[/url]


بيت من رخام (قصة قصيرة)
اللحظة التي قرر فيها أن ينفذ فيها خطته كان يضرب رأسه بعنف ، يحاول أن يتفلت من شروده ، ذلك الذي يلازمه طوال الوقت ، يوقعه في مشاكل عديدة ، كأن يمشي هكذا مستسلما لدفء الحكايا التي يرويها لنفسه ، ربما دخل بلدا آخر ، أوحلّ عليه الليل ، أو وجد نفسه على شاطئ البحر ، ساعتها يستدير عائدا .
الآن الحمار أمامه ، وما سمعه في الليل كان حقيقة ، ساعتها كان يركن رأسه على الجدار ، يتسمع الصوت الآتي من عند الجيران ، في البداية كان هامسا ، ثم ارتفع على أصوات يعرفها .. تجار الحمير الذين يأتون من البلد المجاور ، يفاصلون مع جاره ، نعم .. انه يبيع الحمار ، ولا يرضى الا بالفين ،
يا ا ا هـ ..كم غاب عن الدنيا والناس وعاش في حقول خياله ، الأشياء ثمنها ارتفع ، والمرأة كلامها صحيح ، وماذا يفعل أجر اليوم في خمسة أفواه مفتوحة ، بالأمس توافد الدائنون ، هكذا دفعة واحدة ، وكأنما اتفقوا أن يجتمعوا في  تلك اللحظة ليطرقوا الباب بعنف ، ويشربوا ما تبقى من شاي في البيت ، يعلم أن جاره أبو حامد يجلس الآن على عتبة بابه الرخام ، يتلذذ لسماع صوته حين يرق كأنات ناي وهو يستسمح الدائنين ، رفض أن يقرضه ، قال له نقودي ليست لأمثالك ، أوجعته الكلمة ، وانسحب إلى عتمة بيته باكيا .
الحمار المربوط.. شعره مقصوص أحجبة ، وجهه للرخام ومؤخرته تسد باب أبو ذكيه ، يتدحرج روثه من عتبة الباب حتى الحصير الذي ينام عليه العيال ، حوافره صلبة في انتظار من يخرج ، وأبو ذكية يضع يديه بين فخذيه كمن يحاذر ارتطام كرة ، ثم يقفز إلى فضاء الشارع ، بينما تنطلق رفسات الحمار الهائج ممزقة نسيج الضوء ، بناته وزوجته يفعلن مثله ، شكى لطوب الأرض ، قالوا ومن يقدر على أبو حامد ، يقول لا مكان للحمار بالداخل ، أينام على الرخام ؟
مدخل بيته عتباته عالية ، مكسوة بالرخام حتى منتصف الشارع ، يحدث الحمار بصوت مسموع ، ويشير باصبعيه ويقول " الفين .. باكوين مقفولين " أولاده الخمسة فاتحين مطاعم في الكويت ،
يقسم بصوت عال ان مكسب أولاده في اليوم الواحد يشتري فدانا ، ويفرج أصابعه الخمس في وجوه الناس ، لقد تخلص من كل دواب البيت ، يقول أحب أن أسمع صدى صوتى في الرخام ، هكذا يظل يتحدث اليوم كله بصوت عال ، يصفق أحيانا ويدك بقدميه الحافيتين صقيع الرخام ، يتردد الصدى همهمات تتعالى ونهيق الحمار بالخارج ، أبو ذكية يضرب كفا بكف ، يقول ألفان في حمار ، لو معي نصفها لقضيت ديوني واشتريت جلبابا وأطعمت بناتي وغيرت الفأس التي تآكلت ، يضرب رأسه مرة أخرى.. لم يفعلها من قبل ، وماذا بعد ، لقد انحنى الظهر وكلت اليد وضعف البصر ، وانفتحت أفواه البنات كخشب المشانق وازداد الشرود ، وأبو حامد ما زال يصيح بصوت عال " يفتح الله " ومشى التجار ، وخرج أبو حامد واتكأ على عتبته الرخامية وأشعل سيجارة ، وأعاد الكلام اليومي عن أولاده والكويت والمطاعم والأفدنة التي يستطيع أن يشتريها كل يوم ، ورحرح ساقيه مستسلما للنسمة الداخلة من أسفل السروال .
الآن الحمار أمامه ، لحظة ويفك قيده ويركب ويسرح عبر البلاد ، لقد فعلها ، وطاوعه الحمار وانطلق به ، كان يعرف أن السوق المجاور به ناس يعرفونه ، بل ويعرفون الحمار شخصيا ، لقد اتجه به إلى سوق آخر كان يحث الحمار على السير ،
ويعبر به الكوبري على بحر يوسف ، يعرف أن من يشتريه هناك سيكون من الجملة أو طوخ الخيل أو عزبة عبد الله أو من نجوع العرب ، هناك حيث في الصحراء ستختفي آثاره ، وتكحت الرمال شعره ، وتتتوه ملامحه ، ولا يستطيع العوده ، وراح يحسبها في سره "لو نصف الثمن سأستريح من رفساته التي ان أخطأت مرة أصابت مرات ، سأدفع للدائنين قبل أن يشتكوا للعمده ، لن أخبر زوجتي بذلك ، وعندما تسأل عن سر اختفاء الدائنين والحمار سأقول لها ربنا يصبّر عباده .
لقد راح في شروده مرة أخرى ، لم ينتبه للماره ، ولا البلاد التي مر بها ، حل الظلام وهو يمضي هكذا مستسلما لمركب خيال يتأرجح به على حواف السكك ، الساعات تمر، كان شاردا وعاد به الحمار ، ليفيق على صوت جاره المتكئ على عتبته الرخامية ، يعد نقود الحوالة الأخيرة ويقول له :
- اربطه مكانه .



---------------------------------

بستان ابي الهوى

الرواية الأولي لمحمد عبدالحكم حسن سبقتها مجموعة قصصية عبر فيهما عن البيئة التي صدرت منها -ريف المنيا- وإن انطلقت إلي افاق إنسانية دافئة وشفيفة وكما يقول د.جمال التلاوي فقد ظل الفنان طويلا بعيدا عن الحي ثم اكتشف سر الحدوتة التي يمكن أن يضفرها بلغته الشاعرية إن محمد عبدالحكم روائي موهوب يمتلك علي حد تعبير الناقد سيد الوكيل- معطيات القص. وأفاد منها إفادة جيدة تعينه مجموعة من القناعات الفنية تبلغ درجة اليقين




--------------------------------
واية " مجلس القمري" بكائية عن الاغتراب فى الوطن<p> </p><p> </p>بقلم : مصطفى كامل سعد.

وسط فيض من الروايات المتوائمة والكتابات المستأنسة الحافلة بتجارب شخصية باهتة والزاعقة بحداثة فارغة. تبزغ موهبة روائية أصيلة تحمل فى ثناياها البشارة والنبوءة بالآتى والمرتقب. هذه الموهبة الجديدة هى رواية (مجلس القمري) للأديب محمد عبدالحكم حسن. هذه الرواية فكرتها تدور حول رحلة الإنسان المصرى عموما والصعيدى على نحو خاص: كدحه واغترابه من أجل الرزق وانتهاكه على الصعيدين الداخلى والخارجي، وقد سُدت فى وجهه سبل الكسب الشريف. وتنقسم الرواية إلى ثلاثة أقسام رئيسية: طرح النهر، حديث الصوامع الفارغة، الهروب شرقا. حيث يقدم (محمد عبدالحكم حسن) مرثية حزينة وغاضبة النبرة من خلال وضعية الإنسان المصرى ذى التاريخ المجيد، ومتتبعا مسيرته وجذوره منذ عصر إخناتون وحتى الوقت الراهن فى بحثه عن الرزق والأمل. موضحا ومسلطا الضوء على مراكز التحكم والقوى الغالبة الشريرة (أتراك، مماليك، إقطاعيين، ولاة ظالمين) من جانب، والأغلبية الكادحة البائسة المهانة، والمستلبة من جانب آخر. وتحوى الرواية مجموعة من اللوحات المتتالية المتعاقبة والموصوفة بدقة وزخم شديدين للحياة فى صعيد مصر، قلّما رسمها كاتب من قبل فى لغتها وحكاياتها المتراصة وأحداثها، وفى تشخيصها للداء: الجوع/ الفقر/ القهر/ الإحباط. ومكان أحداث الرواية هو منطقة المنيا، وما يحيط بها من امتدادات مثل: منية بنى خصيب، طهنا، تونة الجبل، الجبل الشرقي، بحر يوسف.. الخ. وروايات الكاتب سواء "بستان أبى الهوي" أو روايتنا هذى هى من نوع روايات الشخصية وفيها يكون التركيز على الشخصية الرئيسية التى يتم عرض كل شيء من خلالها أو عبرها، والراوى يختار شخصياته من ذوى الفقر المدقع وهم فى أغلبهم يعيشون فى صراع دائم مع محيطهم الاجتماعي، وكاتبنا يبرز مظاهر الظلم الاجتماعي، وأشكال الفقر والجهل والعنف والتخلف. زمن الرواية: يمتد من العصر الفرعونى حتى الوقت الحاضر زمن الراوى أما زمن الشخصيات فهو الزمن النفسي. تبدأ الرواية من المشهد الختامى حين عاد "القمري" الشخصية الرئيسية من رحلته الخارجية من ليبيا مهزوما صامتا، يلوذ بوحدته بعد أن مُنى بالخيبة. ورغم أن الخطاب الروائى موجه للقمرى من قبل صديقه فى كثير من الأحداث إلا أن الحديث لا يكون بشكل مباشر، وإنما عبر التذكر والتداعى والاسترجاع، وتجسيد الأحداث فى الحاضر رغم حدوثها فى الماضي، والمنولوجات الطويلة وحديث النفس.. الخ. والقمرى هو سليل الجد المتمرد الذى رفض الانصياع للجبار "الجابري" ومثلما رفض جده انتهاك المقابر الفرعونية، وبقى ينتظر اللعنة، فالقمرى مثله يترقب الغضب ويلوذ بالدين والعزلة بعد أن سُلبت أرضه وسُدت منافذ رزقه. السرد الروائي: والسرد فى هذه الرواية يتصف ببعض الخصائص منها: طول الجمل وهذا من شأنه أن يكون مرهقا فى القراءة بعض الشيء، وكثافة السرد وقوة زخمه، وهذا يضعنا فى قلب تلك الرحلة الحزينة فنشعر بأننا مغمورون داخل أحداثها، ومع أشخاصها نتعاطف معهم، ونقاسمهم أحزانهم ومصائرهم. وعبدالحكم حسن يمتلك المقدرة التصويرية على السرد الروائى والوصف الجميل والدقيق والممتع للطبيعة فى صعيد مصر بناسها وأشجارها وطقسها وقسوتها وجهامتها وما تحويه وتضمره من جمال.. سرده ثرى يتحلى بالوفرة والكثافة والعمق والإحاطة والانسيابية وفى مقاطع قليلة لا يخلو من شاعرية السرد والغنائية فى أحيان أخري. إننا أمام رسام بارع ومقتدر يفيض فنه بالحيوية والصدق والجمال. الكاتب وأدواته: ولأن الكاتب روائى فعلا وقولا، فالخيال الفنى عنده يتمم الواقع ويصبح كلاهما متناسبا مع الآخر ومؤتلفا معه. يفيض بالحياة والإقناع الجمالى والفني، وهو يطعم أسلوبه وسرده بالأمثال العامية والشعر الصوفى والمواويل الشعبية والتعبيرات الدينية ويتخلل عالمه الخرافات والعالم الشبه سحري. ورواية (مجلس القمري) فى عبارة واحدة هى انتهاك الإنسان المصرى سواء بنهب مقابر الأسلاف الفراعنة أو اغتصاب أبناء العمومة لأرض الجابرى الكبير ثم تجبّر حفيده على القمرى وصحبه ومقتل صديق "القمري" بالصحراء الليبية إثر احتيال رجل العمل الليبى عليهم ثم عودة القمرى مخيبا محبطا مفلسا إثر تعرضه للخديعة. وتمتلئ الرواية بحكايات الثأر والأرض والهجرة والاغتراب والقتل والغدر. إنها بيئة طاردة يصنعها ويرفدها النيل بالحياة وفى هذا الجو نجد الحضور القوى للنهر.. للموت.. للحكايات المتأثرة بأشكال الحكى الشعبي. ومحمد عبدالحكم حسن يولى الأجواء والمواقف ونوعا ما الشخصيات أهمية على حساب الحبكة ورغم ذلك استطاع أن يضفر الماضى والحاضر فى جديلة واحدة وأن يقدم رؤية قوية ومتماسكة فنيا لرحلة الإنسان المصرى فى إبائه وتمرده وسعيه لتحقيق العيش الحر الكريم. إننا أمام روائى متمكن ومتبصر قادر على تشكيل رؤاه فى نسيج فنى جميل ومحكم.





---------------------
محمد عبد الحكم حسن .
محافظة المنيا .. قرية مهدية .
عضو اتحاد كتاب مصر .
الأعمال المطبوعة :
لحظة سقوط الجسد .. مجموعة قصصية .
بستان ابى الهوى ... رواية .
مجلس القمرى .. رواية
سر ... رواية.
طلب صداقة .. رواية ..
المجانين على ابواب المدينة .. مجموعة قصصية .
الجوائز :
جائزة اخبار الأدب .
جائزة الثقافة لسنوات .
جائزة نجلاء محرم.
جائزة احسان عبد القدوس فى الرواية .. المركز الأول .
جائزة أفضل رواية فى هيئة قصور الثقافة .
نشرت أعماله فى معظم الصحف والدوريات .. وتناول أعماله كثير من النقاد والمدعين .. واختيرت احدى رواياته ضمن أفضل الروايات الصادرة فى الوطن العربى .

محمد عبد الحكم حسن .
محافظة المنيا  .. قرية مهدية .
عضو اتحاد كتاب مصر .
الأعمال المطبوعة :
لحظة سقوط الجسد  .. مجموعة قصصية .
بستان ابى الهوى ... رواية .
مجلس القمرى .. رواية
سر ... رواية.
طلب صداقة .. رواية ..
المجانين على ابواب المدينة .. مجموعة قصصية .
الجوائز :
جائزة اخبار الأدب .
جائزة الثقافة لسنوات .
جائزة نجلاء محرم.
جائزة احسان عبد القدوس فى الرواية .. المركز الأول .
جائزة أفضل رواية فى هيئة  قصور الثقافة .
نشرت أعماله فى معظم الصحف والدوريات  .. وتناول أعماله كثير من النقاد والمدعين .. واختيرت احدى رواياته ضمن أفضل الروايات الصادرة فى الوطن العربى .

_________________
اعداد
محمد عبد القوى حسن

maa66aa66@hotmail.com
avatar
وكالة انباء الادب العربى
المدير العام للمنتدى
المدير العام للمنتدى

عدد المساهمات : 264
تاريخ التسجيل : 30/04/2010
الموقع : www.maa66.malware-site.www

http://www.maa66.malware-site.www

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى